المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٨ - ٨٤٨ مسألة ٤ إذا علم صدور الفعل عن غیره سقط عنه التکلیف ما لم یعلم بطلانه
فیتمّها بنیّة الاستحباب.
[٨٤٧] مسألة ٣: الظن بمباشرة الغیر لا یسقط وجوب المبادرة
فضلًا عن الشکّ (١).
[٨٤٨] مسألة ٤: إذا علم صدور الفعل عن غیره سقط عنه التکلیف ما لم یعلم بطلانه
، و إن شکّ فی الصحّة بل و إن ظنّ البطلان (٢) فیحمل فعله علی الصحّة، سواء کان ذلک الغیر عادلًا أو فاسقاً (٣).
______________________________
و لا یخفی أن ما أفاده إنّما یتم فیما إذا علم الثانی أو اطمأنّ بأنّ الأوّل لا یتم الصلاة لموت و نحوه، و أمّا إذا علم بأنّه یتمّها أو اطمأنّ به لا یتمشی منه قصد الوجوب، لعلمه بأن ما یأتی به لیس بمصداق للواجب، إذ مع إتمام الأوّل یسقط الوجوب فما معنی قصده الوجوب.
و کذلک الحال فی المصلی الأوّل فإنّه إذا علم أو اطمأنّ بأنّ الصلاة لا تتم، لأنّ المیِّت یرفع فی أثنائها أو أنّه یموت، لا یمکنه الشروع فیها بنیّة الوجوب.
الظن بمباشرة الغیر
(١) لعدم حجیته، و حیث إنّ العلم بالاشتغال یستتبع إحراز الامتثال و فراغ الذمّة فلا یمکن الاکتفاء فی الفراغ بظن مباشرة الغیر، فیجب الفحص عن أنّ المیِّت هل صلی علیه أو یصلّی علیه أو أنّه غسل أم لا، حتّی یحصل القطع بفراغ الذمّة عن التکلیف المنجّز فی حقّه، هذا فیما إذا وجد المیِّت و الجنازة منفردة کما فی البر. و أمّا إذا رآها بأیدی جماعة من أصدقاء المیِّت و أقربائه مثلا لم یجب الفحص عن الصلاة علیه و الغسل بوجه، و ذلک للسیرة العملیة الجاریة علی ذلک، و لو ظنّ عدم إقامة الصلاة علیه مثلا.
(٢) و لا یجب الفحص عن صحّته و بطلانه، لأصالة الصحّة و حمل فعل المسلم علیه.
(٣) لعدم اختصاص أصالة الصحّة بالعدول، بل لا بدّ من حمل فعل کل مسلم علی الصحیح عادلًا کان أو غیره، کان هو الولی أو غیره.