المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٩ - ٨٣٧ مسألة ١٧ یجوز للماس قبل الغسل دخول المساجد و المشاهد و المکث فیها و قراءة العزائم
٨٣٧ مسألة ١٧: یجوز للماس قبل الغسل دخول المساجد و المشاهد و المکث فیها و قراءة العزائم
و وطؤها إن کانت امرأة، فحال المسّ حال الحدث الأصغر إلّا فی إیجاب الغسل للصلاة و نحوها (١).
______________________________
و هذا لا یتحقق إلّا بناءً علی أنّه واجب شرطی، إذ لو کان واجباً نفسیاً لم یکن فیه أی ضرر، لتمکّنه من الدخول فی الصلاة حینئذ و لو بغیر الاغتسال.
و یؤیّده ما عن الفقه الرضوی من قوله «و إن نسیت الغسل فذکرته بعد ما صلیت فاغتسل و أعد صلاتک» «١» إذ لا وجه له سوی کون الغسل واجباً شرطیاً، لعدم بطلان الصلاة بالإخلال به علی تقدیر کونه واجباً نفسیاً.
و یؤیّده أیضاً ما تقدّم من روایة الصدوق عن الفضل بن شاذان و محمّد بن سنان من أن وجوب غسل المسّ لعلّة الطهارة «٢»، و علیه لا یکون الغسل واجباً نفسیاً بوجه.
و لا یمکن قیاسه بالأوامر الواردة فی غسل الجمعة أو لدخول الکعبة أو الحرم أو المسجد الحرام و نحوه، و ذلک لعدم احتمال کون الدخول فی یوم الجمعة أو الکعبة و نحوهما من الأسباب الموجبة للحدث.
و حیث لا نحتمل فیها الحدث فلا یمکننا حمل الأوامر فیها علی الإرشاد، بل یؤخذ بظهورها فی المولویة و تحمل علی الاستحباب.
و أین هذا ممّا علق فیه الأمر بالغسل علی شیء آخر کمسّ المیِّت أو الجنابة أو الحیض و نحوها، لأنّها ظاهرة فی الإرشاد کما مرّ. و هذا بخلاف المقام و غیره من الموارد الّتی قامت فیها القرینة علی الإرشاد و احتمل فیها الحدث.
یحلّ للماس قبل الغسل دخول المساجد و نحوها
(١) لأن ما استفدناه من الأخبار إنّما هو کون المسّ موجباً للحدث، و أمّا کون
______________________________
(١) فقه الرضا: ١٩، المستدرک ٢: ٤٩٤/ باب نوادر غسل المسّ.
(٢) الوسائل ٣: ٢٩٢/ أبواب غسل المسّ ب ١ ح ١١ و ١٢.