المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٠ - الرابع المولی و الأمة
الرابع: المولی و الأمة
فیجوز للمولی تغسیل أمته «١» إذا لم تکن مزوّجة و لا فی عدّة الغیر و لا مبعّضة و لا مکاتبة (١).
______________________________
إذن فلا وجه لرفع الید عن ظواهر الأخبار فی الوجوب النفسی المولوی، بل نلتزم بوجوب کون التغسیل من وراء الثِّیاب، من غیر أن یکون الإخلال به موجباً لبطلان التغسیل.
بقی هناک شیء: و هو أن حسنة أو موثقة ابن سنان المتقدِّمة «٢» اشتملت علی الأمر بلف الخرقة علی یدها فهل هذا واجب معتبر فی صحّة تغسیل المحارم أو غیر معتبر فی صحّته؟
الظاهر عدم اعتباره فی التغسیل، و ذلک لأن کون اللف واجباً تعبّدیاً أمر لا نحتمله، و لیس ذلک إلّا من جهة التحفظ عن وقوع النظر علی عورة المیِّت أو مسّها إلّا أنّه لما لم یکن محرّماً علی المحرم، لجواز أن یمس بدنه و ینظر إلیه، فلا مناص من أن یکون إرشاداً إلی التحفظ عن مسّ عورة المیِّت من القبل و الدبر، لأنّه محرم علیه فلا یکون شرطاً معتبراً فی صحّة التغسیل.
فکما أنّ الأمر بالتغسیل من وراء الثِّیاب إرشاد إلی عدم جواز النظر إلی عورة المیِّت، کذلک الأمر بلف الخرقة علی یدها إرشاد إلی عدم جواز مسّ عورتی المیِّت.
من الموارد المستثناة: المولی و الأمة
(١) الکلام فی هذه المسألة یقع فی مقامین:
أحدهما: فی تغسیل المولی أمته.
و ثانیهما: فی تغسیل الأمة مولاها إذا مات.
______________________________
(١) فیه إشکال و الاحتیاط لا یترک.
(٢) فی ص ٣٤٨.