المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٩ - ٨١٧ مسألة ٨ یجب علی النّفساء «١» إذا انقطع دمها فی الظاهر الاستظهار بإدخال قطنة أو نحوها
و إن کان فی أیام العادة، إلّا مع فصل أقلّ الطّهر عشرة أیام بین دم النّفاس و ذلک الدم، و حینئذ فإن کان فی العادة یحکم علیه بالحیضیة، و إن لم یکن فیها فترجع إلی التمییز، بناءً علی ما عرفت من اعتبار أقل الطهر بین النّفاس و الحیض المتأخّر و عدم الحکم بالحیض مع عدمه و إن صادف أیام العادة، لکن قد عرفت أن مراعاة الاحتیاط فی هذه الصورة أولی.
[٨١٧] مسألة ٨: یجب علی النّفساء «١» إذا انقطع دمها فی الظاهر الاستظهار بإدخال قطنة أو نحوها
و الصبر قلیلًا و إخراجها و ملاحظتها علی نحو ما مرّ فی الحیض (١).
______________________________
المتأخِّر و النّفاس، و مع هذا الاشتراط إذا خرج الدم قبل أقل الطّهر فیستکشف أنّه لیس بحیض و إنّما هو استحاضة، کما أنّ النقاء نقاء بعد النّفاس و هو لیس فی حکم النّفاس، نعم إذا خرج بعد مضی أقل الطّهر من النّفاس فهو دم قابل لأن یکون حیضاً، فإن کان فی أیام العادة فهو حیض مطلقاً، و إذا لم یکن فی أیامها بنحو کان واجداً للصفات فهو حیض، و إلّا فهو استحاضة، لأنّ الصفرة فی غیر أیام العادة لیست بحیض کما تقدّم.
هل یجب الاستظهار علی النّفساء
(١) ذکر جماعة أنّ النّفساء کالحائض إذا انقطع دمها فی الظاهر وجب أن تستظهر بإدخال قطنة و نحوها حتّی تعلم انقطاع دمها و عدمه.
و یمکن الاستدلال علیه بوجوه:
أحدها: أنّ النّفساء کالحائض تعلم بتوجه عدّة تکالیف إلزامیة إلیها، کوجوب الصوم و الصلاة علی تقدیر انقطاع دمها، و حرمة ذلک فی حقّها إذا لم ینقطع بناءً علی
______________________________
(١) علی الأحوط.