المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٧ - ٨٤١ مسألة ١ یجب عند ظهور «١» أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة
[مسائل]
[٨٤١] مسألة ١: یجب عند ظهور «١» أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة
و رد الودائع و الأمانات الّتی عنده مع الإمکان و الوصیّة بها مع عدمه مع الاستحکام علی وجه لا یعتریها الخلل بعد موته (١).
______________________________
و أکمل مراتب التوبة ما ذکره أمیر المؤمنین (علیه السلام) فی نهج البلاغة من أن للتوبة مراتب ستّة، منها و هو خامسها: أن تعمد إلی اللّحم الّذی نبت علی السحت فتذیبه بالأحزان و الطاعة «٢» إلّا أنّه غیر واجب و لا یعتبر فی التوبة بوجه، إذ قد یتوب العبد و یرجع و یندم و یعزم علی عدم العود فیدرکه الموت بعدها بزمان قلیل قبل أن یذوب عنه لحمه.
الواجبات لدی ظهور علائم الموت أقسام الحقوق فی الذمّة
(١) الحقوق الثابتة علی ذمّة المکلّف قد تکون واجبة الأداء فعلًا و بالفور کالأموال المغصوبة و المقبوضة بالبیع الفاسد الّذی هو بحکم الغصب، و الدیون الّتی یطالب بها مالکها، أو الّتی حلّت لانتهاء مدّتها أو حصول شرطها کالمهور الثابتة علی الذمم المقیّد أداؤها بالقدرة و الاستطاعة.
و هذه الحقوق لا بدّ من ردّها إلی مالکها، و لا یجوز فیها الإیصاء لوجوب ردّها فوراً، سواء فی ذلک ظهور أمارات الموت و عدمه، لأنّه تکلیف فعلی منجّز لا بدّ من امتثاله بردّها إلی أهلها و لو مع القطع بالحیاة، للأمر بذلک شرعاً، فالإیصاء غیر جائز حینئذ لعدم کونه امتثالًا فوریاً للأمر بالرد أعنی الواجب الفعلی المنجّز.
و قد لا تکون الحقوق واجبة الأداء بالفعل کالودائع و الأمانات لرضا مالکها
______________________________
(١) بل عند عدم الاطمئنان بالبقاء أیضاً.
(٢) الوسائل ١٦: ٧٧/ أبواب جهاد النفس ب ٨٧ ح ٤، نهج البلاغة: ٥٤٩/ ٤١٧، و لکن لیس فیه «و الطّاعة».