المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٤ - و الثالثة أن یسیل الدم من القطنة إلی الخرقة
و الثالثة: أن یسیل الدم من القطنة إلی الخرقة
، و یجب فیها مضافاً إلی ما ذکر و إلی تبدیل الخرقة أو تطهیرها غُسل آخر للظهرین تجمع بینهما، و غسل للعشاءین تجمع بینهما، و الأولی کونه فی آخر وقت فضیلة الأُولی حتی یکون کل من الصلاتین فی وقت الفضیلة (١)
______________________________
و هذا تخصیص لما قدّمناه «١» من أن کل غسل یغنی عن الوضوء، و أشرنا إلی أن الاستحاضة المتوسطة خارجة عن ذلک بالنصوص الخاصة المعتبرة.
الاستحاضة الکثیرة
(١) و قد ذکروا أن المرأة فی الاستحاضة الکثیرة یجب علیها تبدیل القطنة و الخرقة و یجب علیها الاغتسال ثلاث مرات: لصلاة الغداة و الظهرین و العشاءین، و یجب علیها الوضوء لکل صلاة.
أمّا تبدیل القطنة فإن قلنا بوجوبه فی المتوسطة فلا بد من الالتزام به فی الکثیرة بطریق أولی، لأنها لا تنقص عن المتوسطة لکثرة دمها، و أمّا إذا لم نقل بوجوبه فی المتوسطة فهل یجب الالتزام به فی الکثیرة؟
قد یقال: إن وجوبه مطابق للقاعدة، و قد عرفت الجواب عنه «٢».
و قد یقال بوجوبه من جهة النص، و هو صحیح صفوان عن أبی الحسن (علیه السلام) قال «قلت له: إذا مکثت المرأة عشرة أیام تری الدم، ثم طهرت فمکثت ثلاثة أیام طاهراً، ثم رأت الدم بعد ذلک أ تمسک عن الصلاة؟ قال: لا، هذه مستحاضة تغتسل و تستدخل قطنة بعد قطنة، و تجمع بین صلاتین بغسل، و یأتیها زوجها إن أراد» «٣»، حیث دلت علی وجوب استدخال قطنة بعد قطنة.
______________________________
(١) فی شرح العروة ٧: ٤٠٢.
(٢) فی الصفحة ١٨.
(٣) الوسائل ٢: ٣٧٢/ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٣.