المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨١ - ٨١٣ مسألة ٤ اعتبر مشهور العلماء فصل أقل الطّهر بین الحیض المتقدِّم و النّفاس
[٨١٣] مسألة ٤: اعتبر مشهور العلماء فصل أقل الطّهر بین الحیض المتقدِّم و النّفاس
، و کذا بین النّفاس و الحیض المتأخِّر، فلا یحکم بحیضیّة الدم السابق علی الولادة و إن کان بصفة الحیض أو فی أیام العادة إذا لم یفصل بینه و بین النّفاس عشرة أیام، و کذا فی الدم المتأخِّر. و الأقوی عدم اعتباره فی الحیض المتقدِّم کما مرّ (١).
______________________________
و لکن فیه: أن تحصیل الإجماع التعبّدی فی المسألة غیر متیسر، علی أن المسألة لیست بإجماعیة، لما قدّمناه من أن جملة من الأصحاب ذهبوا إلی إمکان استمرار النّفاس إلی ثمانیة عشر یوماً، فالصحیح احتساب کلا الأمرین من یوم رؤیة الدم.
هل یعتبر فصل أقل الطّهر بین النّفاس و الحیض
(١) قدّمنا أن فصل أقل الطّهر معتبر بین الحیضتین للأدلّة الّتی أسلفناها فی محلِّها «١» کما ذکرنا أن أقل الحیض ثلاثة و أنّ النقاء المتخلل بین حیضة واحدة ملحق بالحیض و إن لم یکن هذا مورداً للتسالم، و هل یعتبر أقل الطّهر بین الحیض المتقدم و النّفاس؟
قدّمنا أنّه لا دلیل علیه إلّا ما ربما یتوهّم من إطلاق ما دلّ علی أنّ الطّهر لا یقل عن عشرة أیام «٢» و أنّه شامل للمقام، و لکنک عرفت أن ما دلّ علی ذلک مختص بالحیضتین و لا یعم الحیض و النّفاس.
بل لو شککنا فی أنّ الحیض فی الدم السابق مشروط بأن یفصل بینه و بین النّفاس أقل الطّهر أو لا یشترط فیه ذلک، ندفعه بإطلاق أدلّة الصفات الدالّة علی أن ما کان بصفة الحیض حیض «٣»، فالدم الأوّل حیض کما أنّ الدم الثانی نفاس بناءً علی أنّ
______________________________
(١) راجع شرح العروة ٧: ١١٩.
(٢) الوسائل ٢: ٢٩٧/ أبواب الحیض ب ١١.
(٣) الوسائل ٢: ٢٧٥/ أبواب الحیض ب ٣.