المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٠ - ٨٣٨ مسألة ١٨ الحدث الأصغر و الأکبر فی أثناء هذا الغسل لا یضر بصحّته
٨٣٨ مسألة ١٨: الحدث الأصغر و الأکبر فی أثناء هذا الغسل لا یضر بصحّته
(١) نعم، لو مسّ فی أثنائه میتاً وجب استئنافه (٢).
______________________________
الحدث المسبب منه حدثاً أکبر أو أصغر فلا یستفاد منها، فلا یترتب علیه إلّا الآثار المرتبة علی طبیعی الحدث کعدم الدخول فیما یشترط فیه الطهارة.
و أمّا حرمة المکث فی المساجد و قراءة العزائم و الوطء کما إذا کانت امرأة فلا، لأنّها مترتبة علی الحدث الأکبر من الجنابة و الحیض و النّفاس، و لیست مترتبة علی طبیعی الحدث، و ذلک لجواز وطء المرأة المحدثة من غیر خلاف.
الحدث فی أثناء غسل المسّ
(١) لعدم دلالة الدلیل علی بطلانه بالحدث الأکبر أو الأصغر الواقع فی أثنائه، فإن سقوط الأجزاء المتقدمة عن قابلیة الالتحاق، أی التحاق الأجزاء المتأخرة بها أمر یحتاج إلی دلیل.
بل له أن یتم غسله و إن کان یجب علیه التوضؤ بعد الغسل، بل لو رفع یده عن غسله الترتیبی الّذی أحدث فی أثنائه و اغتسل ارتماساً لم یحتج إلی الوضوء أیضاً بناءً علی ما ذکرناه من أن کل غسل یغنی عن الوضوء کما ذکرناه فی غسل الجنابة «١».
لأنّ التخییر بین الغسل ترتیباً و ارتماساً لیس بدویاً بل هو باقٍ ما دام لم یتحقق الاغتسال، فله أن یرفع یده عن الغسل الترتیبی و إن کان غسله هذا صحیحاً و یأتی به ارتماساً.
نعم، ذکرنا فی غسل الجنابة أن طروء الحدث الأصغر فی أثنائه موجب لبطلانه للدلیل المتقدِّم هناک «٢»، و هو خاص بغسل الجنابة و لا یأتی فی غیره.
(٢) لأن مسّ المیِّت ثانیاً یحتاج إلی رافع له و إن لم یؤثر حدثاً فی حقّه، لأنّه محدث و لم یرتفع حدثه بعد لعدم تمامیة غسله، و الأجزاء الباقیة من غسله الأوّل لیس
______________________________
(١) راجع شرح العروة ٦: ٣٩٤.
(٢) راجع شرح العروة ٧: ١٩.