المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٠ - ٧٩٩ مسألة ١٣ إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها بعد ذلک إلی آخر الوقت
[٧٩٩] مسألة ١٣: إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها بعد ذلک إلی آخر الوقت
انقطاع برء أو انقطاع فترة تسع الصلاة وجب علیها تأخیرها إلی ذلک الوقت، فلو بادرت إلی الصلاة بطلت إلّا إذا حصل منها قصد القربة و انکشف عدم الانقطاع (١)،
______________________________
و أُخری لا تعیدها إلّا بعد مدة کشهر کما فی مورد الروایة حیث إنها لم تعد صلاتها الواقعة من غیر غسل و لا غیره حتی خرج شهر رمضان، کما هو مقتضی قوله «فصلّت و صامت شهر رمضان کله من غیر أن تعمل ...» «١»، و فی مثله بما أن المبادرة الفوریة غیر متحققة فلا بدّ عند إعادة صلاتها من أن تعید غسلها أیضاً للإخلال بالمبادرة.
هذا معنی اشتراط الوضوء فی صحة صومها، فإنها لو لم تتوضأ بطلت صلاتها و مع بطلانها و الإخلال بالمبادرة یبطل غسلها، و مع بطلانه یبطل صومها، فیشترط فی صحة صومها أن تتوضأ، و مجرد إتیانها الغسل من دون أن تأتی بالصلاة لا یقتضی صحة صومها، فإن المأمور به إنما هو الغسل المتعقب بالصلاة، و حیث إنها لم تأت بالصلاة لبطلانها بترک الوضوء فلم تأت بالغسل المعتبر فی حقها إذا لم تعده علی نحو لا یخل بالمبادرة، و معه یحکم بفساد صومها لا محالة، و الذی یسهل الخطب أنّا لا نلتزم بوجوب الوضوء فی الاستحاضة الکثیرة.
علم المستحاضة بانقطاع الدم بعد ذلک
(١) یحتمل فی عبارة الماتن (قدس سره) أمران:
أحدهما: أن یراد من الفترة فترة تسع الصلاة فحسب، و یراد بقوله «بعد ذلک» أی بعد إتیانها بالوظائف المقررة للمستحاضة من الاغتسال أو الغسل و الوضوء، و هذا
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٣٤٩/ أبواب الحیض ب ٤١ ح ٧.