المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٩ - ٨٢٠ مسألة ١١ کیفیة غسلها کغسل الجنابة (١)
[٨٢٠] مسألة ١١: کیفیة غسلها کغسل الجنابة (١)
______________________________
سواء «١» کما مرّ، لضعف الروایة الثانیة المستدل بها علی الإلحاق «٢» من حیث الدلالة أو بحسب الدلالة و السند کما مرّ.
و النظر فی کلمات الأصحاب و التأمّل فیها یشهد علی أن مرادهم من التساوی بینهما إنّما هو فی الأحکام المرتبة علی الحائض، و أن ما یحرم علیها یحرم علیها و ما یجب علیها یجب علیها و ما یکره لها یکره لها و هکذا، و کذلک الروایة دلّت علی تساویهما فی وجوب الغسل لکلّ صلاتین و نحوه ممّا ذکر فی الروایة.
و أمّا التساوی من حیث وطء الزوج فی الحکم المتعلق بغیر النّفساء و أن زوج النّفساء کزوج الحائض فی ترتب الکفارة علی وطئه فهو أمر أجنبی عن مفاد کلماتهم و عن الروایة و لم یقم علیه دلیل.
نعم، لو قلنا بالتساوی لم یجز للنفساء التمکین لزوجها کالحائض، إلّا أن زوجها إذا کان مجنوناً أو صغیراً أو أجبرها علی الوطء وجب علیه الکفارة أو استحبت، و هو حکم آخر مترتب علی الحائض دون النّفساء و یحتاج إلی دلیل.
و علی الجملة: إنّ الحکم بالکراهة أو الوجوب أو الاستحباب فی تلک الموارد مبنی علی الإلحاق، و قد عرفت أنّه لا دلیل معتبر علیه.
کیفیة غسل النّفاس
(١) لأنّ الغسل کالوضوء له طبیعة واحدة لا تختلف بحسب مواردها و أقسامها فکما أنّ الوضوء غسلتان و مسحتان فی جمیع الموارد کذلک الغسل هو عبارة عن صبّ الماء علی الرأس و البدن علی الکیفیة المتقدِّمة فی غسل الجنابة حسبما یستفاد من الأخبار «٣».
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٣٧٣/ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٥.
(٢) الوسائل ٢: ٣٣٣/ أبواب الحیض ب ٣٠ ح ١٣.
(٣) الوسائل ٢: ٢٢٩/ أبواب الجنابة ب ٢٦.