المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٠ - ٨٥٦ مسألة ٧ إذا أوصی المیِّت فی تجهیزه إلی غیر الولی
[٨٥٦] مسألة ٧: إذا أوصی المیِّت فی تجهیزه إلی غیر الولی
، ذکر بعضهم عدم نفوذها إلّا بإجازة الولی، لکن الأقوی صحّتها و وجوب العمل بها، و الأحوط إذنهما معاً و لا یجب قبول الوصیة علی ذلک الغیر و إن کان أحوط (١).
______________________________
و هذا هو الّذی تقتضیه مناسبة الحکم و الموضوع، إمّا لأن النِّساء غیر قابلات لمباشرة تلک الأُمور شرعاً کما فی تغسیل المیِّت، و إمّا لعدم جریان العادة بتصدی المرأة لمثل الصلاة علی المیِّت و تغسیله و نحوهما.
فما أفاده الماتن (قدس سره) من أنّ الوارث إذا انحصر بالأُم و الابن أو بالجدة و الأخ، فانّ الام و الجدّة یتقدّمان علی الابن و الأخ، ممّا لا یمکن المساعدة علیه بل الأمر فی کلتا المسألتین بالعکس و الولایة للابن و الأخ کما عرفت.
وصیّة المیِّت لغیر الولی
(١) قد یقال بتقدم الوصیة علی الولایة، لأن تبدیل الوصیّة إثم فلا یجوز تغییرها.
و أُخری یقال بتقدم الولایة علی الوصیة، لأنّ الوصیة فیما لا یوافق الشرع غیر نافذة کما فی الشرط و النذر و نحوهما و تلک الأُمور ثابتة للولی فلا تنفذ الوصیة علی خلافها.
و الصحیح ما أفاده الماتن (قدس سره) من نفوذ الوصیّة و تقدّمها علی الولایة مطلقاً، سواء کان مدرکها السیرة أم الأخبار.
أمّا بناءً علی أن مدرکها السیرة فلوضوح أنّ القدر المتیقن من السیرة ما إذا لم یوص المیِّت لأحد، و لا سیرة علی عدم جواز مزاحمة الولی عند الوصیة للغیر، و معه لا تکون الوصیة غیر موافقة للشرع، لقصور المقتضی لثبوت الولایة حینئذ. و مقتضی إطلاق أدلّة جواز الوصیة و نفوذها لزوم العمل علی طبقها، و ذلک لأن إطلاقها هو المحکّم ما لم یقم دلیل علی خلافها.