المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٨ - ٧٩٤ مسألة ٨ قد عرفت أنه یجب بعد الوضوء و الغسل المبادرة إلی الصّلاة
[٧٩٤] مسألة ٨: قد عرفت أنه یجب بعد الوضوء و الغسل المبادرة إلی الصّلاة
لکن لا ینافی ذلک إتیان الأذان (١) و الإقامة و الأدعیة المأثورة، و کذا یجوز لها إتیان المستحبات فی الصلاة، و لا یجب الاقتصار علی الواجبات، فإذا توضأت و اغتسلت أوّل الوقت و أخّرت الصلاة لا تصح صلاتها، إلّا إذا علمت بعدم خروج الدم و عدم کونه فی فضاء الفرج (٢) أیضاً من حین الوضوء إلی ذلک الوقت بمعنی انقطاعه و لو کان انقطاع فترة.
______________________________
وجوب المبادرة بعد الطهارة
(١) کما لا ینافی إتیانها بسائر المقدمات کذهابها من المغتسل إلی مصلّاها و نحوه و ذلک لأن الواجب من المبادرة حسبما یستفاد من الأخبار إنما هو المبادرة العرفیة بمعنی عدم التأخیر و التوانی عرفاً لا المبادرة العقلیة، و الاشتغال بالمقدمات لا ینافی المبادرة العرفیة بوجه، لعدم کونها تأخیراً و توانیاً عرفاً.
(٢) و الوجه فی ذلک أن المستفاد من مثل قوله (علیه السلام) «تقدم هذه و تؤخر هذه» «١» و غیره من الأخبار الواردة فی المقام أن المبادرة إنما تجب تحفظاً عن خروج الدم زائداً علی المقدار المعلوم تخصیصه من ناقضیة الدم.
فإن الدم الخارج من المستحاضة حدث ناقض للطهارة، و إنما خصصنا ناقضیته بمقدار اغتسال المرأة و توضئها و صلاتها، و معه لا بدّ من الاقتصار علی المتیقن تخصیصه، و هو صورة إتیانها بالصلاة بعد طهارتها من غیر تأخیر و توان دون ما إذا أخرتها.
و هذا إنما یختص بصورة خروج الدم من المستحاضة، و أمّا إذا انقطع ساعة أو أقل أو أکثر و لو انقطاع فترة فلا حدث و لا ناقض لطهارتها لیکتفی فی الخروج عن ناقضیته بالمقدار المتیقن، و معه لا دلیل علی وجوب المبادرة، فلها أن تؤخر صلاتها
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٣٧١/ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١ و غیرها.