المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٥ - ٧٩٣ مسألة ٧ فی کل مورد یجب علیها الغُسل و الوضوء یجوز لها تقدیم کل منهما (١)،
[٧٩٣] مسألة ٧: فی کل مورد یجب علیها الغُسل و الوضوء یجوز لها تقدیم کل منهما (١)،
______________________________
و لکن یرده أن الأخبار الدالّة علی أنّ الأغسال الثلاثة من وظائف المستحاضة «١» قرینة علی أن المراد بالمرأة إذا رأت الدم صبیباً فی هذه الروایة هو المرأة ذات الدم و المستحاضة لا مجرّد الرؤیة و لو آناً ما.
و ثانیاً: أن التمسّک بإطلاق الروایة أمر لا محصل له، أ فهل یمکن أن یقال إن مجرّد رؤیة الاستحاضة و لو آناً ما موجبة للأغسال الثلاثة إلی الأبد کما هو ظاهر الروایة فالإطلاق غیر مراد قطعاً، و تقییده بیوم أو یومین أو أکثر لا معنی له، فیتعین أن یکون المراد بالمرأة فی الروایة هی المستحاضة ذات الدم کما ذکرناه، بل یدل علی ذلک ما ورد فی بعض الروایات من أنها «تقدم هذه و تؤخر هذه» «٢»، إذ لو کان الدم منقطعاً لم یکن أیّ موجب لتقدیمها الصلاة و تأخیرها الصلاة الأُخری، بل لها الإتیان بها فی أی وقت شاءت، و منه یعلم أن الأغسال وظیفة المرأة ذات الدم و هی التی تجمع بینهما بالتقدیم و التأخیر. هذا کله فی الکثیرة.
و منه یظهر الحال فی المتوسطة و أنها إذا رأت الدم لحظة سواء کانت کثیرة قبلها أم لم تکن لا یجب علیها إلّا غسل و وضوء للفریضة الآتیة کما یأتی، و أمّا فی غیرها فلا یجب أن تتوضأ لکل صلاة، بل لها أن تأتی بذاک الوضوء جمیع فرائضها إذا لم تحدث بحدث ناقض للوضوء.
و کذا المستحاضة القلیلة، فإنها إنما تتوضأ للفریضة التی بعدها و حسب و لا تتوضأ بعدها لکل صلاة، بل لها أن تکتفی بالوضوء الواحد فی جمیع صلواتها ما لم تحدث بحدث ناقض جدید.
(١) کما فی المستحاضة المتوسطة، و کذا الکثیرة بناء علی ما هو المشهور من
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٣٧١/ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١، ٤، ٦، ١٢، ١٥.
(٢) الوسائل ٢: ٣٧١/ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١ و غیره.