المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٣ - ٧٨٩ مسألة ٣ إذا حدثت الکثیرة أو المتوسطة قبل الفجر
و إذا حدثت الکثیرة بعد صلاة الفجر یجب فی ذلک الیوم غسلان، و إن حدثت بعد الظهرین یجب غسل واحد للعشاءین (١).
[٧٨٩] مسألة ٣: إذا حدثت الکثیرة أو المتوسطة قبل الفجر
یجب أن یکون غسلهما لصلاة الفجر بعده (٢)،
______________________________
غسل علیها» «١»، فإن مفهومها أنها إذا نظرت فیما بینها و بین المغرب و کان الدم یسیل وجب علیها الغسل، مع أنها فرضت وجود الدم فیما بین الوقتین و لم تفرض وجوده بعد دخول المغرب أو بعد الزوال.
فدلّت هذه الصحیحة بصراحتها علی عدم اشتراط وجود الدم بعد وقت الصلاة.
(١) کما عرفته فی التعلیقة السابقة علی الأخیرة.
یجب تأخیر غسل الکثیرة أو المتوسطة عن الوقت
(٢) هل یعتبر فی الغسل الواحد أو المتعدد أن یقع بعد دخول الوقت أو یکفی اغتسالها قبل الوقت للفریضة بعد دخول وقتها؟
تتصوّر هذه المسألة علی نحوین، فإن المرأة قد ینقطع دمها قبل دخول الوقت إما أصلًا أو بالتبدل إلی القلیلة، و قد یستمر دمها إلی وقت الصلاة.
أمّا الصورة الأُولی فالظاهر جواز اغتسالها قبل الوقت، لأن عبادیة الطهارات الثلاثة لا تنشأ عن الأمر الغیری المتعلق بها لیتوهم أن الغسل قبل الوقت لیس متعلقاً للأمر الغیری لعدم کونه مقدمة حینئذ، بل الأمر الغیری متعلق بعمل عبادی فی نفسه، فلا بد من أن تکون العبادیة فیها ناشئة من أمر آخر و هو استحبابها النفسی لأنها طهور و اللّٰه سبحانه یُحِبُّ التَّوّٰابِینَ وَ یُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِینَ، و معه لا مانع من أن تأتی المرأة بغسل الاستحاضة و لو قبل وقت الصلاة و تکتفی به بعد دخوله.
و أمّا الصورة الثانیة فالصحیح عدم جواز الإتیان فیها بالغسل قبل الوقت، لأن
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٣٧٤/ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٧.