المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨ - و الثانیة أن یغمس الدم فی القطنة و لا یسیل إلی خارجها من الخرقة
و الثانیة: أن یغمس الدم فی القطنة و لا یسیل إلی خارجها من الخرقة
، و یکفی الغمس فی بعض أطرافها، و حکمها مضافاً إلی ما ذکر غُسل قبل صلاة الغداة (١).
______________________________
و فی ثانیتهما: وجوب الوضوء عند کل صلاة، کما فی صحیحة معاویة بن عمار «و صلّت کل صلاة بوضوء» «١» و روایة زرارة «و تصلِّی کلّ صلاة بوضوء» «٢».
و لا دلالة للطائفة الأُولی علی جواز الاقتصار علی وضوء واحد فی أکثر من صلاة واحدة من غیر جهة إطلاقها، نعم مقتضی إطلاقها أنها تتوضأ فی وقت کل صلاة سواء أتت بصلاة واحدة أم بصلاتین أم بأکثر.
إلّا أن من المعلوم أن إطلاقها لا یعبأ به فی مقابل العموم المصرح به فی صحیحة معاویة «و صلّت کل صلاة بوضوء»، و لأجله یحمل الإطلاق فی الصحیحة علی الغالب فإن أغلب النساء لا یأتین فی وقت الصلاة إلّا بالفریضة و لا یصلین متعدِّداً، و لأجله اکتفی (علیه السلام) بالإطلاق و لم یقید بقوله «توضأت لکل صلاة» مثلًا.
إذن فالصحیح أن فی الاستحاضة القلیلة یعتبر الوضوء لکل صلاة أعم من الفریضة و النافلة.
الاستحاضة المتوسطة
(١) ذکروا أن حکم الاستحاضة المتوسطة مضافاً إلی تبدیل القطنة و التوضؤ لکل صلاة غسل واحد فی الیوم و اللیلة.
أمّا تبدیل القطنة فقد یقال کما تقدم إن وجوبه و اعتباره علی طبق القاعدة، لأن دم الاستحاضة کدم الحیض و النفاس لا یعفی عن قلیله و لا عن کثیره فی الصلاة، و مع عدم تبدیل القطنة تبطل صلاتها «٣».
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٣٧١/ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١.
(٢) الوسائل ٢: ٣٧٥/ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٩.
(٣) تقدّم مع جوابه فی الصفحة ١٨.