المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٥ - الثالث المحارم بنسب أو رضاع
الثالث: المحارم بنسب أو رضاع
(١)، لکن الأحوط بل الأقوی «١» اعتبار فقد المماثل
______________________________
من الموارد المستثناة: المحارِم
(١) کما هو المشهور، بل لعل المسألة ممّا لا خلاف فیها، فمع وجود المحرم لا یدفن المیِّت من غیر غسل.
و إنّما الکلام فی أن جواز تغسیل المحارم مشروط بفقد المماثل و الزوج أو الزوجة أو أنّ الحکم عام و یجوز تغسیل المحرم و لو مع وجود المماثل و الزوج و الزوجة؟
الصحیح هو الاختصاص و کونه مشروطاً بفقد المماثل و الزوج أو الزوجة، و ذلک لأنّ الأخبار الدالّة علی جواز تغسیل المحارم کلّها واردة فی فرض الاضطرار و فقد المماثل أو الزوج و الزوجة، فیستفاد من مجموعها أن اعتبار المماثلة فی صورة الاختیار کان مرتکزاً فی أذهان المتشرعة.
و یؤیّد هذا الارتکاز ما ورد من أنّ المرأة لا یغسلها إلّا المرأة «٢» و إن کانت هذه الروایة ضعیفة من حیث السند «٣» فجواز تغسیل غیر المماثل من الزوج و الزوجة أو المحارم یحتاج إلی دلیل، و لا دلیل علی جوازه إلّا فی فرض الاضطرار و فقد المماثل و الزوج و الزوجة، بل إن موثقة أو حسنة عبد اللّٰه بن سنان بالوشاء-: قال «سمعت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) یقول: إذا مات الرجل مع النِّساء غسلته امرأته، و إن لم تکن امرأته معه غسلته أولاهنّ به و تلّف علی یدیها خرقة» «٤» تدل علی أنّ النوبة لا تصل إلی المحارم مع وجود الزوجة، و قد مرّ و یأتی أنّ المراد بأولاهنّ هو المحارم، لصراحة
______________________________
(١) فی القوّة بالنسبة إلی کونه من وراء الثِّیاب إشکال نعم هو أحوط.
(٢) الوسائل ٢: ٥١٩/ أبواب غسل المیِّت ب ٢٠ ح ١٠، ٥٢٥/ ب ٢٢ ح ٧. (و فیهما: لا یغسّل الرجل المرأة إلّا أن لا توجد امرأة)
(٣) فی السند محمّد بن سنان و هو ممّن لم تثبت وثاقته.
(٤) الوسائل ٢: ٥١٨/ أبواب غسل المیِّت ب ٢٠ ح ٦.