المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٦ - ٨٤٥ مسألة ١ الإذن أعم من الصریح و الفحوی (١) و شاهد الحال القطعی (٢)
[٨٤٥] مسألة ١: الإذن أعم من الصریح و الفحوی (١) و شاهد الحال القطعی (٢)
.
______________________________
«یصلِّی علی الجنازة أولی الناس بها أو یأمر من یحب» «١».
و منها: روایة السکونی عن جعفر عن أبیه عن آبائه (علیهم السلام) قال: «قال أمیر المؤمنین (علیه السلام) «إذا حضر سلطان من سلطان اللّٰه جنازة فهو أحق بالصلاة علیها إن قدّمه ولی المیِّت و إلّا فهو غاصب» «٢».
و هذه الروایات واضحة الدلالة علی المدّعی، و مقتضاها أنّ الاقدام علی تلک الأعمال من غیر استئذان الولی غیر جائز، و قد خرجنا عنه فیما إذا امتنع الولی عن المباشرة و الاذن، و فی غیر تلک الصورة لا بدّ من الاستئذان.
إلّا أنّها ضعیفة سنداً بالإرسال فی الثلاثة الأُولی، لما مرّ غیر مرّة من أنّ المراسیل لیست بحجّة مطلقاً، سواء أ کان مرسلها ابن أبی عمیر أم غیره، و بالنوفلی «٣» فی الأخیرة و إن کان السکونی لا بأس بروایاته.
فالاستئذان غیر واجب من الولی، نعم لا تجوز معارضته للسیرة الجاریة علیه.
و تظهر الثمرة فی جملة من الموارد، منها ما قدّمناه من أنّ الولی إذا لم یعلم بموت المیِّت جازت الصلاة علیه و تغسیله و تکفینه من غیر حاجة إلی الاستئذان منه، إذ لا مزاحمة مع جهل الولی بالحال.
الإذن أعم من التصریح
(١) لحجیة الظواهر فی الألفاظ بلا فرق فی ذلک بین أن یکون الظهور علی نحو الدلالة المطابقیة أو التضمنیة أو الالتزامیة و هی المعبّر عنها بالفحوی.
(٢) قیّده بالقطعی، لأنّ الشاهد الّذی یفید الظن و هو المعبّر عنه بظهور الحال لا
______________________________
(١) الوسائل ٣: ١١٤/ أبواب صلاة الجنازة ب ٢٣ ح ٢.
(٢) الوسائل ٣: ١١٤/ أبواب صلاة الجنازة ب ٢٣ ح ٤.
(٣) و قد عدل (دام ظلّه) عن ذلک و استظهر وثاقته فلیراجع المعجم ٧: ١٢٢.