المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٦ - فصل فی استحباب عیادة المریض و آدابها
فصل [فی استحباب عیادة المریض و آدابها]
عیادة المریض من المستحبّات المؤکّدة، و فی بعض الأخبار: أن عیادته عیادة اللّٰه تعالی، فإنّه حاضر عند المریض المؤمن «١» و لا تتأکد فی وجع العین و الضرس و الدمل و کذا من اشتدّ مرضه أو طال.
و لا فرق بین أن تکون فی اللّیل أو النهار، بل یستحب فی الصباح و المساء، و لا یشترط فیها الجلوس بل و لا السؤال عن حاله.
و لها آداب: أحدها: أن یجلس و لکن لا یطیل الجلوس إلّا إذا کان المریض طالباً. الثانی: أن یضع العائد إحدی یدیه علی الأُخری أو علی جبهته حال الجلوس عند المریض. الثالث: أن یضع یده علی ذراع المریض عند الدُّعاء له أو مطلقاً. الرابع: أن یدعو له بالشفاء، و الأولی أن یقول: اللّهمّ اشفه بشفائک و داوه بدوائک و عافه من بلائک» «٢». الخامس: أن یستصحب هدیة له من فاکهة أو نحوها ممّا یفرحه و یریحه. السادس: أن یقرأ علیه فاتحة الکتاب سبعین أو أربعین مرّة أو سبع مرّات أو مرّة واحدة فعن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام): «لو قرأت الحمد علی میت سبعین مرّة ثمّ رُدّت فیه الروح ما کان ذلک عجباً» «٣» و فی الحدیث: «ما قرأت الحمد علی وجع سبعین مرّة إلّا سکن بإذن اللّٰه، و إن شئتم فجرّبوا و لا تشکوا» «٤» و قال الصادق (علیه السلام): «من نالته علّة فلیقرأ فی
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٤١٧/ أبواب الاحتضار ب ١٠ ح ١٠، ١١.
(٢) الوسائل ٧: ٤٥/ أبواب الدُّعاء ب ١١ ح ٢.
(٣) الوسائل ٦: ٢٣١/ أبواب قراءة القرآن ب ٣٧ ح ١.
(٤) الوسائل ٦: ٢٣٢/ أبواب قراءة القرآن ب ٣٧ ح ٦.