المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٩ - ٨٢٥ مسألة ٥ لا فرق بین کون المسّ اختیاریاً أو اضطراریاً فی الیقظة أو فی النوم
٨٢٥ مسألة ٥: لا فرق بین کون المسّ اختیاریاً أو اضطراریاً فی الیقظة أو فی النوم
کان الماس صغیراً أو مجنوناً أو کبیراً عاقلًا (١)، فیجب علی الصغیر الغسل بعد البلوغ، و الأقوی صحّته قبله أیضاً إذا کان ممیزاً، و علی المجنون بعد الإفاقة (٢).
______________________________
و قد لا یکون للطرف الآخر حکم إلزامی کما إذا دفن کلاهما أو کان المیِّت الإنسانی المعلوم بالإجمال کافراً، فإن مسّه موجب للغسل حینئذ إلّا أنّه لا یجب دفنه و لا تکفینه و لا غیر ذلک، و بعد ذلک حصل العلم الإجمالی بأن أحدهما میت إنسانی فإنّ المسّ حینئذ لا یترتب علیه وجوب الغسل، لأصالة عدم کون الممسوس إنساناً أو للبراءة عن وجوبه، لأنّه من الشک فی التکلیف أو لاستصحاب طهارته، کما ذکرناه فی ملاقی أطراف الشبهة مفصلًا، فإن حال المقام حال الملاقی بعینه.
المسّ الاضطراری کالاختیاری
(١) الوجه فی ذلک کلّه هو إطلاقات الأخبار الدالّة علی وجوب الغسل بالمسّ «١».
هل یصح غسل المسّ من الصغیر قبل البلوغ؟
(٢) هذه المسألة مبتنیة علی أن عبادات الصبی شرعیة أو تمرینیة، فعلی الأوّل لو اغتسل من المسّ قبل بلوغه صحّ و لم یجب علیه بعد البلوغ، بخلاف ما لو قلنا بالثانی إذ لا أمر حینئذ، فلا تکون عبادات الصبی مشروعة و کافیة عنها بعد بلوغه.
و الصحیح أن عباداته شرعیة، و هذا لا لما ذکره جماعة من الأعلام من شمول أدلّة التکالیف للصبی أیضاً بإطلاقها، فإن حدیث رفع القلم إنّما یرفع الإلزام فیبقی أصل الأمر شاملًا له من دون إلزام، و معه تکون عبادات الصبی شرعیة.
و الوجه فی عدم استنادنا إلی ذلک أنّ المجعول الشرعی الوارد فی أدلّة التکالیف لیس أمراً مرکباً من أمر و إلزام أو أمر و ترخیص، بأن یکون الإلزام أو الترخیص
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٢٨٩/ أبواب غسل المسّ ب ١.