المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٣ - ٨١٩ مسألة ١٠ النّفساء کالحائض (١) فی وجوب الغسل بعد الانقطاع أو بعد العادة
[٨١٩] مسألة ١٠: النّفساء کالحائض (١) فی وجوب الغسل بعد الانقطاع أو بعد العادة
، أو العشرة فی غیر ذات العادة، و وجوب قضاء الصّوم دون الصّلاة
______________________________
و منها: صحیحة زرارة عن أحدهما (علیهما السلام) «قال: النّفساء تکف عن الصلاة أیامها الّتی کانت تمکث فیها ثمّ تغتسل و تعمل کما تعمل المستحاضة» «١».
و ذلک لأنّها عبّرت بالمکث و أنّ النّفساء تکف عن الصلاة أیامها الّتی کانت تمکث فیها و لم تعبر بأیامها أو بعادتها، و من الظاهر أن الحائض یجب علیها المکث یوماً واحداً للاستظهار، فهو من أیام مکثها، بمعنی أن دمها إذا تجاوز عن عادتها فی شهرین أو أزید و مکثت یوماً واحداً للاستظهار صدق أنّه یوم کانت تمکث فیه فی الحیض، فلا بدّ من أن تمکث فیه فی النّفاس أیضاً. إذن دلّت الصحیحة علی أنّ النّفساء کما تمکث أیام عادتها تمکث یوماً واحداً بعدها للاستظهار.
نعم، بین الاستظهار فی الحیض و النّفاس فرق، و هو أنّ الاستظهار بثلاثة أیام غیر وارد فی روایة معتبرة فی النّفاس، لکنّه وردت روایة معتبرة فیه فی الحائض «٢» و علیه فالنّفساء مخیرة فی الاستظهار بین یومین أو عشرة أیام. و أمّا الحائض فهی مخیرة بین الاستظهار بیومین و ثلاثة و عشرة.
نعم، ورد الاستظهار فی حقّ النّفساء بثلاثة أیام فی روایة المنتقی عن الجوهری «٣»، و هی ضعیفة علی ما تقدم، فلا دلیل علی استحباب الاستظهار لها بثلاثة أیام.
النّفساء کالحائض
(١) الحکم بأنّ النّفساء کالحائض إن کان مستنداً إلی الإجماع فیدفعه أن تحصیل الإجماع التعبّدی غیر ممکن فی المسألة، و الإجماعات المنقولة لا اعتبار بها.
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٣٨٢/ أبواب النّفاس ب ٣ ح ١.
(٢) راجع الوسائل ٢: ٣٠٠/ أبواب الحیض ب ١٣.
(٣) الوسائل ٢: ٣٨٦/ أبواب النّفاس ب ٣ ح ١١. منتقی الجمان ١: ٢٣٥.