المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٧ - ٨١٢ مسألة ٣ صاحبة العادة إذا لم تر فی العادة أصلًا (١) و رأت بعدها و تجاوز العشرة لا نفاس لها
[٨١٢] مسألة ٣: صاحبة العادة إذا لم تر فی العادة أصلًا (١) و رأت بعدها و تجاوز العشرة لا نفاس لها
«١» علی الأقوی (٢)،
______________________________
صاحبة العادة إذا لم تر فی العادة
(١) ذات العادة إذا ولدت قد تری الدم بعدد أیامها أو زائداً علیها من غیر تجاوزه العشرة، و قد یتجاوز دمها العشرة.
فإن رأته بعدد أیامها أو زائداً من غیر تجاوز العشرة فتأخذ الجمیع نفاساً بمقتضی الأخبار المتقدمة، و إذا تجاوز العشرة رجعت إلی عادتها و تجعله فی أیامها نفاساً و فی الزائد استحاضة کما تقدم.
و قد تری ذات العادة الدم فی بعض عادتها لا فی تمامها، و هذا قد یکون من الطرف الأوّل و قد یکون من الأخیر:
أمّا إذا رأت الدم فی أوّل عادتها فانقطع ثمّ عاد بعد ذلک، فإن عاد بعد العشرة فلا إشکال فی أنّ الدم العائد لیس بنفاس، لأنّه دم رأته ذات العادة بعد عادتها و بعد عشرة أیام، و إنّما النّفاس هو الدم الأوّل فقط لأنّه دم رأته فی أیامها.
و أمّا إذا عاد قبل انقضاء عادتها و بعده لکن قبل العشرة فکلا الدمین نفاس، لأنّهما دمان رأت ذات العادة أحدهما فی عادتها و الآخر قبل العشرة فهما نفاس، و الحکم فی النقاء المتخلل بینهما ما قدمناه فلا نعید، و هذا لعله ظاهر و لم یتعرض له الماتن (قدس سره).
و أمّا إذا رأت الدم فی البعض الآخر من عادتها فیأتی الکلام علیه بعد التعلیقة الآتیة إن شاء اللّٰه.
(٢) مع العلم باستناد الدم إلی الولادة، و هذه المسألة مبتنیة علی الخلاف فی أن
______________________________
(١) فیه إشکال فلا یترک الاحتیاط فی تمام زمان رؤیة الدم إذا لم یتجاوز العشرة، و إلّا فبمقدار العادة، و بذلک یظهر الحال فی بقیة هذه المسألة.