المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧ - فالأُولی أن تتلوث القطنة بالدم من غیر غمس فیها
[٧٨٧] مسألة ١: الاستحاضة ثلاثة أقسام
: قلیلة و متوسّطة و کثیرة،
فالأُولی أن تتلوث القطنة بالدم من غیر غمس فیها
، و حکمها (١) وجوب الوضوء لکل صلاة
______________________________
إلّا فی المستحاضة، و معناه أن کون الدم من القرح لا أثر له، و إنما هو محسوب من الاستحاضة. هذا کله فی الصورة الأُولی.
و أمّا الصورة الثانیة فقد اتضح أن مقتضی الأصل و القاعدة عدم الحکم بالاستحاضة حینئذ، و لا تجری فی هذه الصورة أصالة السلامة، للقطع بوجود العیب فی المرأة.
و أمّا استصحاب عدم کون الدم دماً آخر ففیه:
أولًا: أنه لا مجری له فی نفسه، إذ لا أثر شرعی یترتب علی عدم کون الدم دماً آخر، اللّهمّ إلّا أن یرید به إثبات الاستحاضة و هو من الأُصول المثبتة و لا اعتبار به.
و ثانیاً: أنها معارضة بأصالة عدم کون الدم استحاضة إما علی نحو العدم الأزلی و أن المرأة لم تکن متصفة بالاستحاضة قبل خلقتها، و الأصل عدم اتصافها بها بعد وجودها، و إما علی نحو العدم النعتی و استصحاب عدم خروج الدم من رحمها، للقطع بعدم خروج الدم من رحمها قبل ذلک، و الأصل أنه الآن کما کان.
و أصالة عدم الاستحاضة ممّا لها أثر شرعی، و هو عدم ترتب شیء من آثار الاستحاضة علیها، فلولا المعارضة لم یکن مانع من جریانها، و هذا بخلاف أصالة عدم خروج دم آخر، فإنه لا یجری فی نفسه لعدم ترتب أثر شرعی علیه مع قطع النظر عن المعارضة.
أقسام الاستحاضة، و هی ثلاثة: القلیلة:
(١) یعنی حکم الاستحاضة القلیلة، و هو أمران:
أحدهما: أنها تبدل القطنة لکل صلاة.
ثانیهما: أنها تتوضأ لکل صلاة.
فالمستحاضة کالمسلوس و المبطون إذا تطهرا من الحدث السابق علی الصلاة، فما