المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٠ - فصل فی النّفاس (١)
فصل فی النّفاس (١)
و هو دم یخرج مع ظهور أول جزء من الولد أو بعده قبل انقضاء عشرة أیام «١» من حین الولادة،
______________________________
و یکفیک عشر سنین، و معناه أنه بدل عن الغسل فی الطهارة و حسب، و أمّا إذا کان للغسل أثر آخر غیر الطهارة کالاغناء عن الوضوء فلا دلیل علی کون التیمم قائماً مقامه فی ذلک الأثر، فیجب علی المستحاضة عشرة تیممات خمسة بدلًا عن الوضوءات الخمسة و خمسة اخری بدلًا عن الأغسال الخمسة فی فرض تفریقها بین الصلوات أو علی تقدیر صحة ما أفاده الماتن (قدس سره) فی فروض المتن من وجوب خمسة أغسال، هذا تمام الکلام فی الاستحاضة.
(١) فصل فی النّفاس النّفاس فی اللغة بمعنی الولادة «٢»، إما لأنه مأخوذ من النّفس بمعنی الدم، أو لأنه من النَّفْس بمعنی الشخص، لأن بالولادة یخرج شخص عن آخر حیوانی أو إنسانی، إلّا أنه بحسب الاصطلاح اسم لنفس الدم لا الولادة، و هذا هو الموافق لما یستفاد من الأخبار التی دلت علی أن الأحکام الآتیة مترتبة علی الدم لا علیها «٣».
و الکلام یقع فی جهات:
______________________________
(١) إذا کان الفصل بین خروج الدم و الولادة معتدّاً به و لم یعلم استناد الدم إلی الولادة فالحکم بکونه نفاساً لا یخلو عن إشکال.
(٢) المنجد: ٨٢٦ مادّة نفس.
(٣) الوسائل ٢: ٣٨١ و ٣٨٢/ أبواب النّفاس ب ١، ٣.