المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٧ - ٨٠٩ مسألة ٢٣ قد یجب علی صاحبة الکثیرة بل المتوسطة أیضاً خمسة أغسال
[٨٠٩] مسألة ٢٣: قد یجب علی صاحبة الکثیرة بل المتوسطة أیضاً خمسة أغسال
(١) کما إذا رأت «١» أحد الدمین قبل صلاة الفجر ثم انقطع ثم رأته قبل صلاة الظهر ثم انقطع ثم رأته عند العصر ثم انقطع، و هکذا بالنسبة إلی المغرب و العشاء.
______________________________
قد تجب علی المستحاضة خمسة أغسال
(١) و هذا غیر ما قدمناه من أن الکثیرة علی تقدیر تفریق صلواتها یجب علیها أغسال خمسة، لأن ذلک مختص بالکثیرة، و کلامه فی المقام أعم منها و من المتوسطة کما أوضحه فی المتن، بأن رأت أحد الدمین من المتوسط أو الکثیر قبل الفجر و اغتسلت له و صلّت، ثم انقطع و عاد ثانیاً قبل صلاة الظهر و اغتسلت له و صلّت الظهر، ثم انقطع و عاد قبل صلاة العصر، و هکذا فی المغرب و العشاء.
و لیعلم أن انقطاع الدم قد یفرض بعد الصلاة و قبل خروج الوقت فی زمان یسع الصلاة مع الطهارة، و فی هذه الصورة لا إشکال فی أنها یجب أن تعید صلاتها و غسلها کما تقدم فی حکم الفترة الواسعة، إلّا أنه خارج عن محل الکلام، لأنه لیس من باب وجوب الأغسال خمس مرات، بل من جهة انکشاف بطلان غسلها و صلاتها السابقین، لکشف الانقطاع عن عدم کونهما مأموراً بهما و کونها مصلیة عن طهر، لأن ما أتت به کان صلاة اضطراریة، و مع التمکّن من الفرد الاختیاری لا أمر بالاضطراری بلا فرق فی ذلک بین المتوسطة و الکثیرة و بین أن تغتسل غسلًا واحداً أو غسلین و صلّت صلاة واحدة أو صلاتین کما فی الظهرین و العشاءین، فهذه الصورة خارجة عن محل الکلام.
فالمراد بالانقطاع فی کلام الماتن لا بدّ أن یراد انقطاع الدم فی الوقت مع عدم کون الزمان واسعاً للصلاة مع الطهارة، کما إذا رأت الدم قبل صلاة الفجر و اغتسلت
______________________________
(١) الحکم بوجوب خمسة أغسال فی هذا الفرض مبنیّ علی الاحتیاط.