المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٥ - ٨٠٨ مسألة ٢٢ إذا أجنبت فی أثناء الغسل أو مست میتاً استأنفت غسلًا واحداً لهما
[٨٠٨] مسألة ٢٢: إذا أجنبت فی أثناء الغسل أو مست میتاً استأنفت غسلًا واحداً لهما
، و یجوز لها إتمام غسلها و استئنافه لأحد الحدثین إذا لم یناف المبادرة إلی الصلاة بعد غسل الاستحاضة (١)،
______________________________
لأنه یدل علی أن المحدث علی قسمین: جنب و غیر جنب، فإن کان جنباً وجب علیه أن یغتسل، و إن کان غیر جنب وجب علیه أن یتوضأ، فکل محدث لیس جنباً یجب علیه أن یتوضأ، و قد خرجنا عنه فی غسل مسّ المیِّت و الحیض و الاستحاضة و نحوها بالدلیل الذی دلّ علی أنهم لا بدّ أن یغتسلوا.
و بما أن الجنابة ترتفع بعد انتهاء الغسل فلو أحدث بالأصغر فی أثنائه صدق أنه بالفعل محدث بالجنابة، فیشمله إطلاق الآیة المبارکة فَاطَّهَّرُوا، و ظاهره إیجاد الغسل و استئنافه، و الاحتیاط بالتوضؤ بعد غسل الجنابة حینئذ لا بأس به، إلّا أنه مع کون الغسل ترتیبیاً ضعیف کما مر فی محله.
و هذا بخلاف غسل الاستحاضة لعدم تقیید دلیلها بعدم الحدث الأصغر فی أثنائه، بل ورد الأمر بالاغتسال لها «١» مطلقاً کانت محدثة بالأصغر أم لا، و علیه فلها أن تتم غسلها، و هو صحیح، غایة الأمر أنها حیث أحدثت بالأصغر و هو موجب للوضوء لا بدّ أن تتوضأ بعد غسلها، لأنه مقتضی الجمع بین ما دلّ علی حدثیة البول فی أثناء الاغتسال و ما دلّ علی صحة غسلها من الاستحاضة. و إن ذهب الماتن فی غسل الجنابة أیضاً إلی عدم انتقاضه بالحدث الأصغر الواقع فی أثنائه کالمقام، و لکن ما أفاده فی المقام متین دون ما ذکره فی غسل الجنابة.
لو أجنبت المستحاضة أثناء غسلها
(١) و ذلک لأن المأمور به فی حقها هو الغسل المتعقب بالصلاة، و مع إتمامها غسل الاستحاضة و استئنافها بعده غسلًا للجنابة أو المسّ ینفصل غسل الاستحاضة عن
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٣٧١/ أبواب الاستحاضة ب ١.