المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤١ - ٨٠٥ مسألة ١٩ یجوز للمستحاضة قضاء الفوائت مع الوضوء و الغسل و سائر الأعمال لکل صلاة
[٨٠٥] مسألة ١٩: یجوز للمستحاضة قضاء الفوائت مع الوضوء و الغسل و سائر الأعمال لکل صلاة
، و یحتمل جواز اکتفائها بالغسل للصلوات الأدائیة لکنّه مشکل (١) و الأحوط ترک القضاء «١» إلی النقاء.
______________________________
و أمّا الإجماع علی أن المستحاضة إذا أتت بوظائفها فهی بحکم الطاهرة فقد قدّمنا «٢» ما فیه، و ذکرنا أن المراد به أنها بحکم الطاهرة بالإضافة إلی صلاتها، بمعنی أن الدم الخارج منها بعد الإتیان بوظائفها لا یکون حدثاً ناقضاً لصلاتها و طهارتها فی حال الصلاة، و أمّا أنها بحکم الطاهرة بالإضافة إلی کل فعل مشروط بالطهارة فهو محتاج إلی الدلیل.
و غایة ما یمکن استفادته من الأخبار أن تلک الأفعال منها موجبة لاستباحة الصلاة فی حقها، و علیه فالمس المستحب فی نفسه مورد الإشکال فی حقها.
نعم، ذهب الأصحاب (قدس سرهم) إلی جواز مسّ المستحاضة إذا أتت بوظائفها و أرسلوه إرسال المسلّمات، فإن ثبت و تم إجماعهم فهو، و إن لم یثبت فالاحتیاط اللّازم یقتضی ترکها المسّ المندوب بلا فرق بین أقسام الاستحاضة.
جواز القضاء للمستحاضة
(١) یقع الکلام فی ذلک من جهتین:
الجهة الاولی: فی مشروعیة القضاء فی حقها أو أنها تصبر حتی یرتفع حدث الاستحاضة.
الظاهر عدم مشروعیة القضاء فی حقها، لما استفدناه من الأخبار من أن الاستحاضة حدث و إن جاز لها الفرائض بعد اغتسالها مرة أو ثلاث مرات، بمعنی أن الدم الخارج عنها حال غسلها أو بعده أو فی أثناء الصلاة لا یکون ناقضاً لطهارتها، إلّا أنها محدثة
______________________________
(١) لا یترک الاحتیاط بل لا یبعد أن یکون ذلک هو الأظهر.
(٢) فی ص ١٢٩.