المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٩ - ٨٠١ مسألة ١٥ إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنی إلی الأعلی
[٨٠١] مسألة ١٥: إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنی إلی الأعلی
، کما إذا انقلبت القلیلة متوسطة أو کثیرة أو المتوسطة کثیرة، فإن کان قبل الشروع فی الأعمال فلا إشکال (١)،
______________________________
الصلاة، و مع الشک فی التکلیف یرجع إلی البراءة عن التکلیف المحتمل فلا یجب علیها الإعادة و لا الاستئناف، هذا.
و الصحیح وجوبهما عند الشک أیضاً، و ذلک للاستصحاب، حیث إن المرأة فی أوّل آن الانقطاع طاهرة قطعاً، سواء أ کان الانقطاع انقطاع برء أو فترة، فإذا شکّت فی أن طهارتها باقیة مطلقاً إذا احتملت البرء أو بمقدار تسع الطهارة و الصلاة إذا احتملت الفترة، فمقتضی الاستصحاب بقاء طهارتها مطلقاً أو بمقدار تتمکن المرأة فیه من الطهارة و الصلاة، فهی کالعالمة بالبرء أو الفترة الواسعة، لأن الاستصحاب کما یجری فی الأُمور السابقة یجری فی الأُمور الاستقبالیة.
و علیه فیجری فی هذه الصورة کما یجری فی صورة العلم بالبرء أو الفترة الواسعة.
ثم لو فرضنا عدم جریان الاستصحاب فالمورد مورد لقاعدة الاشتغال دون البراءة، لأنها بعد دخول الوقت تعلم بتوجه التکلیف بالصلاة إلیها، فلا مناص من أن تخرج عن عهدته، و هو لا یکون إلّا بالإتیان بوظیفتها، و لا تدری أنّ ما أتت به وظیفتها حینئذ، فلا تقطع بالإتیان بوظیفتها إلّا أن تعید طهارتها و صلاتها بعد حصول الانقطاع.
هذا کله فیما إذا قلنا بوجوب الإعادة عند العلم بالبرء أو الفترة الواسعة، و أمّا إذا قلنا بعدم وجوب الإعادة فی صورة العلم فعدم وجوبها فی صورة الشک بطریق أولی.
انقلابات الاستحاضة و صورها
(١) قد تکون الاستحاضة علی حالة واحدة، و هی التی تقدم حکمها بما لها من الأقسام. و قد تتبدّل حالاتها و تنقلب.