مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٦
قد نزل ما ترون من الأمر، وإن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها، واستمرت حتى لم يبق منها إلا كصبابة الإناء، وإلا خسيس عيش كالمرعى والوبيل - الخ [١]. وفيه زيادة: أن الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم - الخ. مناقب ابن شهرآشوب: وله (عليه السلام): يا أهل لذة الدنيا لا بقاء لها * إن اغترارا بظل زائل حمق [٢] منها: قوله: واعلموا أن الدنيا حلوها ومرها حلم، والإنتباه في الآخرة، والفائز من فاز فيها، والشقي من شقي فيها [٣]. منها: قوله كما في وصية الكاظم لهشام المفصلة: إن جميع ما طلعت عليه الشمس في مشارق الأرض ومغاربها بحرها وبرها وسهلها وجبلها، عند ولي من أولياء الله وأهل المعرفة بحق الله كفئ الظلال. ثم قال: أولا حر يدع هذه اللماظة لأهلها ؟ - يعني الدنيا - ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة، فلا تبيعوها بغيرها - الخبر [٤]. بيان: اللماظة: بقية الطعام في الفم، والعلوي (عليه السلام) مثل الأخير [٥]. كلمات مولانا السجاد (عليه السلام) في ذم إيثار الدنيا على الآخرة [٦]. أنه يحشر أعمى [٧]. والنبوي (صلى الله عليه وآله) في ذلك [٨]. من وصاياه لابنه الباقر (عليه السلام): واعلم يا بني أن صلاح الدنيا بحذافيرها في كلمتين: إصلاح شأن المعايش ملء مكيال ثلثاه فطنة وثلثه تغافل، لأن الإنسان لا يتغافل إلا عن شئ قد عرفه ففطن له، واعلم أن الساعات تذهب عمرك، وأنك
[١] ط كمباني ج ١٠ / ١٤٤، وج ١٧ / ١٤٨، وجديد ج ٤٤ / ١٩٢، وج ٧٨ / ١١٦.
[٢] ط كمباني ج ١٠ / ١٤٤، وجديد ج ٤٤ / ١٩٣.
[٣] ط كمباني ج ١٠ / ٢١٣، وجديد ج ٤٥ / ٩١.
[٤] ط كمباني ج ١٧ / ١٩٩، وج ١ / ٤٨، وجديد ج ١ / ١٤٤، وج ٧٨ / ٣٠٦.
[٥] ط كمباني ج ١٥ كتاب الكفر ص ١٠٠، وجديد ج ٧٣ / ١٣٢.
[٦] ط كمباني ج ١١ / ٢٧، وجديد ج ٤٦ / ٩٢.
[٧] ط كمباني ج ١١ / ٢١٤، وجديد ج ٤٧ / ٣٦٣.
[٨] ط كمباني ج ١٥ كتاب الكفر ص ٩٣، وجديد ج ٧٣ / ١٠٣.