مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٨
إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، وليعزم المسألة فإنه لا يكره له. الدعوات للراوندي: إن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: ادع الله أن يستجيب دعائي. فقال: إذا أردت ذلك فأطب كسبك (١). وروي أن موسى رأى رجلا يتضرع تضرعا عظيما ويدعو رافعا يديه ويبتهل فأوحى الله إلى موسى: لو فعل كذا وكذا لما استجبت دعاءه، لأن في بطنه حراما وعلى ظهره حراما، وفي بيته حراما (٢). العدة: عن النبي (صلى الله عليه وآله): من أحب أن يستجاب دعاؤه فليطيب مطعمه ومكسبه. وفي معناه غيره. وتقدم في " حرم ": ما يناسب ذلك. عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن الله يحب السائل اللحوح. وعن الباقر (عليه السلام) قال: والله لا يلح عبد مؤمن على الله في حاجة إلا قضاها له. وعن الصادق (عليه السلام): إن المؤمن ليدعو الله في حاجته فيقول عزوجل: أخروا إجابته، شوقا إلى صوته ودعائه، فإذا كان يوم القيامة قال الله: عبدي دعوتني وأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا، ودعوتني في كذا وكذا فأخرت إجابتك وثوابك كذا. قال: فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا مما يرى من حسن الثواب (٣). دعائم الدين: في ضمن خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) (صدره مذكور في " صيب ") قال رجل: نسألك عن قول الله تعالى: * (أدعوني أستجب لكم) * فما بالنا ندعو فلا يجاب ؟ قال: إن قلوبكم خانت بثمان خصال: أولها أنكم عرفتم الله فلم تؤدوا حقه كما أوجب عليكم، فما أغنت عنكم معرفتكم شيئا، والثانية أنكم آمنتم برسوله ثم خالفتم سنته وأمتم شريعته، فأين ثمرة إيمانكم ؟ ! والثالثة أنكم قرأتم كتابه المنزل عليكم، فلم تعملوا به، وقلتم: سمعنا وأطعنا، ثم خالفتم، والرابعة أنكم قلتم أنكم تخافون من النار وأنتم في (١ و ٢ و ٣) ط كمباني ج ١٩ كتاب الدعاء ص ٥٥، وجديد ج ٩٣ / ٣٧١، وص ٣٧٢، وص ٣٧٤.