مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٥
والناس أجمعين، وأن تخلد فيها المعاندين - الدعاء. ويأتي في " عدا " ما يتعلق بذلك. ويدل على الخلود ما في البحار [١]. وفي " شجر ": ما يتعلق بشجرة الخلد. الكلمات في الخلود ومن لا يخلد [٢]. أما قوله تعالى: * (فأما الذين شقوا ففي النار - إلى قوله: خالدين فيها مادامت السموات والأرض) * فهذا في جهنم الدنيا قبل القيامة، وهي النار التي قال الله: * (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا) * وكذلك قوله: * (أما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها مادامت السموات والأرض) * فإنها جنة الدنيا التي فيها رزقهم بكرة وعشيا. وأما نار الآخرة وجنتها، ففيها الخلود، ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر [٣]. باب قصة خالد بن سنان العبسي (٤). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس إذ جاءته امرأة فرحب بها وأخذ بيدها وأقعدها، ثم قال: ابنة نبي ضيعه قومه خالد بن سنان، دعاهم، فأبوا أن يؤمنوا، وكانت نار يقال لها نار الحدثان، تأتيهم كل سنة فتأكل بعضهم، وكانت تخرج في وقت معلوم، فقال لهم: إن رددتها عنكم تؤمنون ؟ قالوا: نعم، قال: فجاءت فاستقبلها بثوبه فردها، ثم تبعها حتى دخلت كهفها ودخل معها، وجلسوا على باب الكهف وهم يرون أن لا يخرج أبدا، فخرج وهو يقول - إلى أن قال: - تؤمنون بي ؟ قالوا: لا - الخبر (٥)، ويقرب منه غيره. قال جماعة في بيان أقسام النار: منها: نار الحرتين كانت في بلاد عبس وهي التي دفنها خالد بن سنان اللبي. تفصيله في البحار (٦). وفي رواية اسمها محياة ابنة خالد (٧).
[١] ط كمباني ج ٤ / ١٤٤ و ١٧٦، وج ١٥ كتاب الكفر ص ١٤، وجديد ج ١٠ / ٢٢٨، و ٣٥٧، وج ٧٢ / ١٣٥ و ١٣٧.
[٢] جديد ج ٨ / ٣٦٣ - ٣٧٤.
[٣] ط كمباني ج ٣ / ١٧٣، وجديد ج ٦ / ٢٨٥. (٤ و ٥ و ٦ و ٧) جديد ج ١٤ / ٤٤٨، وص ٤٤٩ و ٤٥٠، وط كمباني ج ٥ / ٤٣٩.