مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ١٣١
قال ابن أبي الحديد في حق أمير المؤمنين (عليه السلام): هو إمام الفصحاء، وسيد البلغاء. وعن كلامه قيل: دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين، ومنه تعلم الناس الخطابة والكتابة [١]. خطر: الخطر - بالتحريك - هو القدر والمنزلة، ومنه قوله في الزيارة: ما أحلى أسماؤكم و. أجل خطركم - الخ. ومنه الدعاء: وما أنا يا رب وما خطري - الخ. وفي الحديث: ليس للمرأة خطر - أي شرف - ولا لصالحتهن. أما لصالحتهن، فليس خطرها الذهب والفضة، بل هي خير من الذهب والفضة. وأما طالحتهن، فليس التراب خطرها بل التراب خير منها. وفي المنجد: خطر خطرانا وخطيرا في مشيته: مشى وهو يرفع يديه ويضعها - إلى أن قال: - خطر بيده: رددها في مشيته إلى الأمام والوراء - الخ. وفي المجمع: خطران الرجل: اهتزازه في المشي وتبختره - الخ. أقول: ومنه حديث الصادق (عليه السلام): إن الله أحب اثنين، وأبغض اثنين، أحب الخطر فيما بين الصفين، وأحب الكذب في الإصلاح، وأبغض الخطر في الطرقات، وأبغض الكذب في غير الإصلاح - الخبر [٢]. في رسالة الصادق (عليه السلام): بئس الحظ الخطر لمن خاطر الله بترك طاعة الله وركوب معصيته [٣]. وهو ارتكاب ما فيه خطر وهلاك. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) أنه قال: الدنيا كلها جهل إلا مواضع العلم، والعلم كله حجة إلا ما عمل به، والعمل كله رياء إلا ما كان مخلصا، والإخلاص على خطر حتى ينظر العبد بما يختم له [٤].
[١] ط كمباني ج ٩ / ٥٤٢، وجديد ج ٤١ / ١٤٦.
[٢] ط كمباني ج ٥ / ١٢٧، وجديد ج ١٢ / ٥٥.
[٣] جديد ج ٧٨ / ٢١٢، وط كمباني ج ١٧ / ١٧٥.
[٤] ط كمباني ج ١ / ٧٨، وج ١٥ كتاب الأخلاق ص ٨٥، وجديد ج ٧٠ / ٢٤٢، وج ٢ / ٢٩.