مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٥
والمواساة وذكر الله كثيرا، وليس سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله وإن كان منه ولكن ذكر الله عندما أحل وما حرم، فإن كان طاعة عمل بها، وإن كان معصية تركها. وهذه مع غيرها في البحار [١]. باب فضل التسبيحات الأربعة (٢). تقدم في " بقى ": أنها من الباقيات الصالحات، وفي " امم ": أنها غرس الجنة، وأمر الامة بالإكثار من غرسها. وكل ذلك في البحار (٣). أمالي الصدوق: عن المجتبى (عليه السلام) في حديث مجئ اليهودي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ومسائله قال: أخبرني يا محمد عن الكلمات التي اختارهن الله لإبراهيم (عليه السلام) حيث بنى البيت قال النبي: نعم، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. - إلى أن قال: فأخبرني عن تفسير سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. قال النبي: علم الله عزوجل أن بني آدم يكذبون على الله، فقال: سبحان الله، تبريا مما يقولون. وأما قوله: الحمدلله، فإنه علم أن العباد لا يؤدون شكر نعمته فحمد نفسه قبل أن يحمدوه وهو أول الكلام، لولا ذلك لما أنعم الله على أحد بنعمته. فقوله: لا إله إلا الله، يعني وحدانيته، لا يقبل الله الأعمال إلا بها. وهي كلمة التقوى يثقل الله بها الموازين يوم القيامة. وأما قوله: الله أكبر، فهي كلمة أعلى الكلمات وأحبها إلى الله عزوجل، يعني أنه ليس شئ أكبر مني لا تفتتح الصلاة إلا بها لكرامتها على الله، وهو الاسم الأعز الأكرم. قال اليهودي: صدقت يا محمد، فما جزاء قائلها ؟ قال: إذا قال العبد: سبحان الله، سبح معه ما دون العرش فيعطى قائلها عشر أمثالها. وإذا قال: الحمد لله، أنعم الله عليه بنعيم الدنيا موصولا بنعيم الآخرة، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنة -
[١] ط كمباني ج ١٩ كتاب الدعاء ص ٥، وج ١٥ كتاب الأخلاق ص ١٥، وجديد ج ٦٩ / ٣٨١. (٢ و ٣) ط كمباني ج ١٩ كتاب الدعاء ص ٥، وجديد ج ٩٣ / ١٦٦.