مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٥
النبوي الصادقي (عليه السلام): من خاف الله كل لسانه [١]. يأتي في " زلخ ": قول زليخا: إني لا أخاف من يخاف الله تعالى، وفي " رفق ": أن رأس الحكمة مخافة الله تعالى، وفي " خشى ": أن الخشية مفتاح كل حكمة. حكاية خوف المرأة التي نجت من البحر، فابتليت برجل أراد بها فاحشة فاضطربت وخافت من الله عزوجل، فصار خوفها سببا لتوبة الرجل [٢]. وتقدم في " توب " ما يتعلق بذلك. الخصال: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: قال الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين، فإذا أمنني في الدنيا، أخفته يوم القيامة. وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة [٣]. في وصاياه (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر مثله [٤]. الكافي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن حب الشرف والذكر لا يكونان في قلب الخائف الراهب. بيان: الخوف مبدؤه تصور عظمة الخالق ووعيده وأهوال الآخرة والتصديق بها. وبحسب قوة ذلك التصور وهذا التصديق يكون قوة الخوف وشدته. وهي مطلوبة ما لم تبلغ إلى حد القنوط. وبعبارة اخرى: الخوف تألم النفس من المكروه المنتظر والعقاب المتوقع، بسبب احتمال فعل المنهيات وترك الطاعات، والخشية حالة نفسانية تنشأ عن الشعور بعظمة الرب وهيبته، وخوف الحجب عنه وهذه الحالة لا تحصل إلا لمن اطلع على جلال الكبرياء وذاق لذة القرب. قال الله تعالى: * (إنما يخشى الله من عباده العلماء) * فالخشية خوف خاص وقد يطلقون عليها الخوف أيضا [٥].
[١] ط كمباني ج ١٧ / ١٨٠، وجديد ج ٧٨ / ٢٢٦.
[٢] ط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ١١٢ و ١٢٢، وج ٥ / ٤٥٣، وجديد ج ١٤ / ٥٠٧، وج ٧٠ / ٣٦١.
[٣] ط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ١١٧، وجديد ج ٧٠ / ٣٧٩.
[٤] ط كمباني ج ١٧ / ٢٤، وجديد ج ٧٧ / ٧٩.
[٥] ط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ١١١، وجديد ج ٧٠ / ٣٥٩.