مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٤
تقدم في " افك ": ذكر سائر مواضع الرواية. تفسير العياشي: عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إن الله قضى الاختلاف على خلقه، وكان أمرا قد قضاه في علمه، كما قضى على الامم من قبلكم، وهي السنن والأمثال يجري على الناس، فجرت علينا كما جرت على الذين من قبلنا، وقول الله حق، قال الله تبارك وتعالى لمحمد: * (سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا) * - الخبر [١]. تقدم في " جرى ": أنه يجري في هذه الامة كل ما جرى على الامم السالفة. وفي كلمات فاطمة الزهراء (عليها السلام): أما والله لو تركوا الحق على أهله واتبعوا عترة نبيه، لما اختلف في الله اثنان [٢]. قال تعالى: * (فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين اتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه) * وقال: * (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك) * والمرحومون هم الشيعة التابعون للعترة، كما هو صريح الروايات. وأما بيان اختلاف البشر وأن القرآن لرفع الاختلاف في كتابنا " تاريخ فلسفه وتصوف " [٣]. في رواية شريفة نبوية قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): وأنت تؤدي عني، وتسمعهم صوتي، وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي [٤]. قال تعالى: * (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت) * - الآية. وفي الكافي باب التسليم بسند حسن عن سدير أنه ذكر اختلاف الموالي عند أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، فقال
[١] ط كمباني ج ٨ / ٤٥ و ٥٥٨، وجديد ج ٢٨ / ٢٣٠، وج ٣٣ / ١٥٤.
[٢] جديد ج ٣٦ / ٣٥٣ و ٣٥٧، وط كمباني ج ٩ / ١٥٧ و ١٥٨.
[٣] تاريخ فلسفه وتصوف ص ١٢٠ - ١٢٣.
[٤] جديد ج ٤٠ / ١٥ و ١٦ و ١٨٤، وط كمباني ج ٩ / ٤٣٠ و ٤٦٩.