تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٦ - تذييل
المستدركات [١]،عن الكشّي [٢]أنّه قال:وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد الفاريابي،حدّثني موسى بن جعفر بن وهب،عن إبراهيم بن شيبة، قال:كتبت إليه [٣]عليه السلام:جعلت فداك،إنّ عندنا قوما يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة،تشمئزّ منها القلوب،و تضيق لها الصّدور، و يروون في ذلك الأحاديث لا يجوز لنا الإقرار بها،لما فيها من القول العظيم، و لا يجوز ردّها و الجحود لها،إذا نسبت إلى آبائك،فنحن وقوف عليها..
ثمّ ذكر بعد ذلك [٤]..إلى أن قال:فكتب عليه السلام:«ليس هذا ديننا، فاعتزله».
و أقول:فيه دلالة على ديانة الرجل،و غاية احتياطه في
[١] مستدرك الوسائل ٧٧٨/٣ الطبعة الحجريّة[الطبعة المحقّقة ١٢٣/٢٥ برقم(٤٦)].
[٢] رجال الكشّي:٥١٧ حديث ٩٩٥،و عنه في بحار الأنوار ٣١٤/٣٥-٣١٥ حديث ٨٠.
[٣] الضمير في(إليه)يرجع إلى الإمام الهادي عليه السلام،لأنّ القاسم بن يقطين اليقطيني كان في زمان الهادي عليه السلام،و ادعى أنّه باب!ثمّ ادعى النبوّة!و لعنه الإمام عليه السلام.راجع ترجمته.
[٤] اختصر المؤلّف قدّس سرّه رواية الكشّي و قد جاء بعدها:..من ذلك أنّهم يقولون و يتأوّلون في معنى قول اللّه عزّ و جلّ إِنَّ الصَّلاٰةَ تَنْهىٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْكَرِ و قوله عزّ و جلّ وَ أَقِيمُوا الصَّلاٰةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ معناها رجل لا ركوع و لا سجود..إلى أن قال:فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بما فيه سلامتهم و نجاتهم من الأقاويل الّتي تصيّرهم إلى العطب و الهلاك،و الّذين ادّعوا هذه الأشياء ادّعوا أنّهم أولياء،و دعوا إلى طاعتهم، منهم:عليّ بن حسكة،و القاسم اليقطيني،فما تقول في القبول منهم جميعا؟فكتب عليه السلام:«ليس هذا ديننا فاعتزله». قال نصر بن الصباح:عليّ بن حسكة الحوار كان أستاذ القاسم الشعراني اليقطيني من الغلاة الكبار،ملعون.انتهى كلام الكشّي رحمه اللّه.