تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٤ - ٣٤٤
و تلقّب ب:أمير المؤمنين،فقلق لذلك أبو جعفر المنصور،فأرسل إليه عيسى بن موسى لقتاله،فاستشهد السيّد إبراهيم،و حمل برأسه إلى مصر،و كان ذلك لخمس بقين من ذي القعدة سنة ١٤٥،و هو ابن ثمان و أربعين،كما حكاه البخاري النسابة.انتهى [١].
و روي في محكيّ العيون [٢]،عن أحمد بن إدريس،عن سهل بن زياد،عن عليّ بن الريّان،عن عبد اللّه بن عبد الدهقان [٣]،عن الحسين بن خالد الكوفي، عن الرضا عليه السلام قال:جعلت فداك،حديث كان يرويه عبد اللّه بن بكير، عن عبيد بن زرارة،فقال عليه السلام:«و ما هو؟»،قلت:روى عن عبيد بن زرارة أنّه لقي أبا عبد اللّه عليه السلام في السنة الّتي خرج فيها إبراهيم بن عبد اللّه ابن الحسن،قال له:جعلت فداك،إنّ هذا قد ألّف الكلام،و سارع الناس إليه، فما الّذي تأمر به؟فقال عليه السلام:«اتّقوا اللّه و اسكتوا [٤]ما سكنت السماء و الأرض»،قال:و كان عبد اللّه بن بكير يقول:و اللّه لئن كان عبيد بن زرارة صادقا،فما من خروج،و ما من قائم؟.قال:فقال لي أبو الحسن عليه السلام:
«إنّ الحديث على ما رواه عبيد،و ليس على ما تأوّله عبد اللّه بن بكير.إنّما عنى أبو عبد اللّه عليه السلام:ما سكنت السماء من النداء باسم صاحبك،و ما سكنت
[١] أقول:تلقّبه بإمرة المؤمنين حسب نقل تاج العروس يوجب الاستحياش منه،حيث إنّ إمرة المؤمنين لقب خاصّ منحه صاحب الرسالة نبيّنا الأعظم لوصيّه و نفسه عليّ بن أبي طالب صلّى اللّه عليه و على ابن عمّه و آلهما و سلّم،و لا يجوز عندنا الإماميّة أن يلقّب به أحد حتّى الأئمّة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين،فإن صحّ أنّ المترجم لقّب بهذا اللقب و رضي هو به،فهو دليل ضعفه و جرحه.
[٢] في عيون أخبار الرضا عليه السلام:١٧٢ باختلاف يسير.
[٣] في المصدر:عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان.
[٤] كذا،و في المصدر:و اسكنوا،و هو الظاهر.