تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٢ - ٣٤٤
حكى *بعض الثقات بنيسابور أنّه خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي محمّد عليه السلام توقيع:
«يا إسحاق بن إسماعيل!سترنا اللّه و إيّاك بستره،و تولاّك في جميع امورك بصنعه،قد فهمت كتابك-رحمك اللّه-و نحن بحمد اللّه و نعمته أهل بيت نرقّ على موالينا،و نسرّ بتتابع إحسان اللّه إليهم،و فضله لديهم،و نعتدّ بكلّ نعمة أنعمها [١]اللّه عزّ و جلّ عليهم،فأتمّ اللّه عليكم بالحقّ،و من كان مثلك ممّن قد رحمه اللّه و بصّره بصيرتك [٢]،و نزع عن الباطل،و لم يقم [٣]في طغيانه نعمه،فإنّ تمام النعمة دخولك الجنّة،و ليس من نعمة-و إن جلّ أمرها،و عظم خطرها-إلاّ و الحمد للّه تقدّست أسماؤه عليها،مؤدّي شكرها.و أنا أقول:الحمد للّه مثل ما حمد اللّه به حامد،إلى أبد الأبد،بما منّ [٤]عليك من نعمه،و نجّاك به [٥]من الهلكة،و سهّل سبيلك على العقبة.و ايم اللّه،إنّها لعقبة كئود،شديد أمرها، صعب مسلكها،عظيم بلاؤها،طويل عذابها،قديم في الزبر الأولى ذكرها.و لقد كانت منكم امور في أيام الماضي عليه السلام إلى أن مضى لسبيله صلّى اللّه على روحه،و في أيامي هذه كنتم بها [٦]غير محمودي الرأي،و لا مسدّدي التوفيق.