تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٦ - ٤٢١
و منها:قول الشيخ [١]رحمه اللّه:له أصول يرويها عنه حمّاد.
و منها:رواية ابن أبي عمير؛الّذي حاله معروفة عنه،و كذا الحسين بن سعيد،و..غيرهما من الأجلّة [٢].
و منها:كثرة رواياته و سلامتها [٣]،و كونها مفتى بها،مع ما ورد من قولهم
[٢] كتابه الّذي كلّه في المواعظ،و العبر،و فصول الكلام،علم وجه تأيد توثيق النجاشي برواية حمّاد رضوان اللّه تعالى عليه.
[١] رجال الشيخ الطوسي رحمه اللّه:١٠٣ برقم ٧.
[٢] أقول:إنّ طائفة من علماء الرجال ذكروا أنّ رواية راو جليل هل تدلّ على جلالة المرويّ عنه و وثاقته،أم لا؟قال المؤلّف قدّس سرّه في مقباس الهداية:١٣١ [و ٢٦٣/٢-٢٦٤ من الطبعة المحقّقة]في المقام الثاني في سائر أسباب المدح ما نصّه: و منها:رواية الجليل أو الأجلاّء عنه..إلى أن قال:و منها رواية صفوان بن يحيى،و ابن أبي عمير عنه..إلى أن قال:إنّها أمارة الوثاقة لقول الشيخ رحمه اللّه في العدّة:إنّهما لا يرويان إلاّ عن ثقة..إلى أن قال:و نظيرهما البزنطي،و قريب منهم عليّ بن الحسن الطاطري..،فمن كلامه يتّضح وجه تأيد كلام النجاشي برواية هؤلاء،و يكشف عن وثاقة إبراهيم بن عمر اليماني أو قوّته.
[٣] اعتراض بعض المعاصرين في قاموسه ١٧٧/١ بأنّ سلامة روايته ممنوعة؛حيث إنّه يروي عن كتاب سليم بن قيس.فحمّاد بن عيسى روى كتاب سليم بن قيس تارة عن أبان بن أبي عياش و أخرى عن إبراهيم بن عمر اليماني،و قد صرّح المفيد بعدم جواز العمل بجميع روايات ذلك الكتاب. أقول:ليته أرشدنا إلى مصدر واحد بذكر منع الشيخ المفيد رضوان اللّه عليه بالعمل بجميع روايات سليم،ثمّ ليست رواياته كلّها أو جلّها في الأحكام كي يجوز العمل بها أو لا يجوز،و قد بحثنا كلّ ما يخص كتاب سليم و رواياته في ترجمته،و دلّلنا على وثاقة الراوي،و صحّة رواياته كلّها،إلاّ روايتين وقع فيهما تصحيف،ثمّ لو سلّمنا جدلا أنّه لا يجوز العمل بجميع روايات الكتاب،و يجب طرح بعضها،فهل تجد من الفقهاء أو المتفقهة من اشترط منهم في وثاقة الراوي جواز العمل بروايته و أن تكون جميع روايات ذلك الراوي معمولا بها،و جائز الأخذ بها؟!و إلاّ لأخلّ بوثاقة الراوي،و بطلانه واضح، فرواية المترجم عن سليم الثقة بواسطة أبان بن أبي عياش الحسن لا بأس بها،فتفطّن.