تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٤ - ٤٤٣
و المدفون بباخمرى:إبراهيم بن عبد اللّه المحض بن الحسن المثنّى.
فالأوّل ابن [١]الثالث،و الثّالث عمّ جدّ الثاني،فتدبّر.
ثمّ إنّ بعضهم زعم أنّ باخمرى هو المكان المسمّى الآن ب:الهاشمية-بين مزار القاسم أخي الرضا عليه السلام،و بين الحلّة-فإنّ به قبورا كثيرة للهاشميين،و له قوّام و أراضي موقوفة،و هو اشتباه.
و يحتمل أن يكون المكان الّذي بين الشطين بالجزيرة على طريق الصويرة، فيه تلّ طويل،و بجنب التلّ قبر إبراهيم،و التّل يشبه لطوله بالحبل،و يضاف إلى إبراهيم،و يطلق عليه حبل إبراهيم،و عليك بالفحص و البحث في ذلك.
ثمّ اعلم أنّ محبّ الدين أرّخ في التاج [٢]شهادة إبراهيم بباخمرى بسنة مائة و خمس و أربعين،و سمعت من عمدة الطالب [٣]أنّه أرّخ موت إبراهيم الغمر في الحبس بهذه السنة،فلا يكن في نفسك من اتّحاد التاريخين شيء،لإمكان وقوع الحادثتين جميعا في سنة واحدة،كما لا يخفى.
[١] كذا،و(ابن)غلط،و الصحيح:عمّ.
[٢] تاج العروس ١٨٩/٣ قال:و باخمرى كسكرى،قرية بالبادية،قرب الكوفة،بها قبر الإمام الشهيد أبي الحسن إبراهيم بن عبد اللّه المحض بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط الشهيد بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهم خرج بالبصرة في سنة ١٤٥،و بايعه وجوه النّاس،و تلقب ب:أمير المؤمنين!فقلق لذلك أبو جعفر المنصور،فأرسل إليه عيسى بن موسى لقتاله،فاستشهد السيّد إبراهيم،و حمل رأسه إلى مصر،و كان ذلك لخمس بقين من ذي القعدة سنة ١٤٥ و هو ابن ثمان و أربعين،كما حكاه البخاري النسابة.و ليس له عقب إلاّ من ابنه الحسن،و حفيده إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن هذا جدّ بني الأزرق في ينبع. أقول:و يظهر من تاريخ استشهاد إبراهيم بن عبد اللّه و وفاة إبراهيم الغمر في سنة واحدة-و هي سنة ١٤٥-أنّ خروج إبراهيم بن عبد اللّه كان بعد وفاة الغمر لمدة قصيرة جدّا بحيث استشهد في نفس السنة المذكورة.
[٣] عمدة الطالب:١٦١.