تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٥ - ٤٢١
فإنّه يعبّر عن الكامل به دون الناقص.بل ربّما كان عندهم الإطلاق و إرادة الناقص منه تدليسا،فتعيّن أن يكون المراد ب:أبي العبّاس:ابن نوح.
و أمّا ما ذكره الشهيد الثاني رحمه اللّه أخيرا من أنّه لا دليل يوجب تعديل الرجل؛فقد اعترض عليه الوحيد رحمه اللّه [١]مخاطبا إيّاه بأنّ:ما اعتمدت عليه من أخبار غير الإماميّة.و من لم يثبت توثيقه فأكثر من أن يحصى،فضلا عن غيرك.ثمّ قال:و بالجملة؛فلا يوجد من لا يعمل بالخبر غير الصحيح على الاصطلاح،بل الجميع يكثرون من العمل به،مضافا إلى أنّه لا يوجد صحيح يثبت عدالة كلّ واحد من سلسلة السند بالنحو الّذي ذكره و اعتبره،و بالمضائقة الّتي ذكرها،و بالمؤاخذة الّتي ارتكبها،و على تقدير الوجود فالاقتصار عليه فساده ظاهر.انتهى.
و ملخّص المقال أنّ تضعيف ابن الغضائري هنا يقدّم عليه توثيق النجاشي، لتأيّده بأمور:
منها:رواية حمّاد [٢]؛الّذي ورد في حقّه ما ورد لكتابه.
[١] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:٢٤.
[٢] أقول:راجع ترجمته لتقف على وثاقته و جلالته،كما في رجال النجاشي:١٦ برقم ٢٥ طبعة المصطفوي حيث قال:له كتاب يرويه عنه حمّاد بن عيسى و غيره. و اعترض بعض المعاصرين في قاموسه ١٧٧/١ على المؤلّف قدّس سرّه بقوله:لتأيد ذلك بأمور:منها:رواية حمّاد الّذي ورد في حقّه ما ورد لكتابه..فقال:لم أفهم معنى قوله. أقول تفهيما له:إنّ من راجع ترجمة حمّاد بن عيسى علم وجه التأييد فإنّ حمّاد المتحرّز غاية التحرّز في روايته و المتورّع في نسبة الحديث إلى الإمام عليه السلام حتّى أنّه سمع سبعين حديثا فلم يزل يدخل الشكّ على نفسه حتّى اقتصر على عشرين.ثمّ وقف عليها،و على أنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه،و اطّلع على