تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٢ - ٣٩٤
[٢] يدفن فيه كما يظهر ممّا يأتي،ثمّ عاد إلى جبل عامل و توفّي فيها. أقول:لم يشر إلى مصدر قوله:ثمّ عاد إلى جبل عامل،فإنّه ذكر ذلك في روضات الجنات:عن حراث كان يكرب الأرض بثوره،فاتفق أن اتصل رأس جارّته حين الكراب بصخرة عظيمة اقتلعها من الأرض،فإذا هو من تحتها بجثمان مكفون،قد رفع رأسه من التراب كالمتحير الفرق المستوحش،ينظر مرّة عن يمينه،و اخرى عن شماله، و يسأل من كان عنده:هل قامت القيامة؟ثمّ سقط على وجهه في موضعه!فأغمى على الرائي من عظم الواقعة،فلمّا أفاق من غشيته و جعل يبحث عن حقيقة الأمر رأى مكتوبا على وجه صخرة وصفه صاحب العنوان،هذا إبراهيم بن عليّ الكفعمي رحمه اللّه. و إنّي لا أعوّل على مثل هذه الدعاوي فأنّها لا تستند إلى الحسّ،بل هي ممّا تحصل في حال الإغماء،ثمّ ليس في الصخرة المذكورة جميع نسبه،بل مجرّد-هذا إبراهيم بن عليّ الكفعمي رحمه اللّه-لا يثبت المدعى،لاحتمال أن يكون غير المترجم،من أهل كفعم،و على كلّ حال فإنّي أرجّح النقل الآخر الّذي ذكره في الروضات و غيره،أنّه سكن كربلاء المشرّفة..و حفر له قبر لدفنه بأرض الحسين عليه السلام تسمّى عقيرا، فأنشد-و هو وصية منه إلى أهله و إخوانه في ذلك-: سألتكم باللّه أن تدفنوني إذا متّ قبر بأرض عقير فإنّي به جار الشهيد بكربلا سليل رسول اللّه خير مجير فإنّي به في حفرتي غير خائف بلا مرية من منكر و نكير آمنت به في موقفي و قيامتي إذ الناس خافوا من لظى و سعير فإنّي رأيت العرب تحمي نزيلها و يمنعه من أن ينال بضير فكيف بسبط المصطفى أن يذودني بحائره ثاو بغير نصير و عار على حامي الحمى و هو في الحمى إذا ضل في البيداء عقال بعير فدفنه في كربلاء قطعيّ عندي كما اختاره في روضات الجنات،أمّا تاريخ وفاته فقد قال في أعيان الشيعة ٢٨٤/٥:و تاريخ وفاته مجهول و في بعض المواضع أنّه توفّي سنة ٩٠٠،و لم يذكر مأخذه فهو إلى الحدس أقرب منه إلى الحسّ لكنه كان حيّا سنة ٨٩٥.. إلى أن قال:و في الطليعة أنّه توفّي سنة ٩٠٠ بكربلاء و دفن بها. أقول:إن صاحب الطليعة-كما حكاه هو-حدّد تاريخ وفاته سنة ٩٠٠،و لكن في كشف الظنون ١٩٨٢/٢ قال:نور حدقة البديع و نور حديقة الربيع لإبراهيم بن عليّ بن