تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٩ - ٤٢١
التوثيق أرجح [١]،و اختاره شيخنا المعاصر [٢]،إلاّ أنّ في النفس منه شيئا.
انتهى.
و أقول:ينبغي إزالة ما في نفسه بالتدبّر فيما ذكر.
التمييز:
قد سمعت من النجاشي [٣]و..غيره رواية حمّاد بن عيسى،عنه.
و ميّزه الطريحي [٤]رحمه اللّه برواية حمّاد،و رواية القسم[القاسم]بن إسماعيل،عنه.
[٢] يقتضي الصرف إلى الكامل،فعليه لا بدّ و أنّ أبا العبّاس في كلام النجاشي هو ابن نوح، و هذا الاستدلال ضعيف أيضا لأنّه كما أنّ ابن نوح ثقة جليل،فكذلك ابن عقدة ثقة جليل أمين في النقل معتمد عند الجميع،و إن كان فاسد المذهب و كلاهما يحتمل أن ينصرف إليه،كما أنّ الانصراف يكون لأظهر الأفراد لا لأكملها. الثالثة:إنّ جرح ابن الغضائري مقدّم على توثيق النجاشي لقاعدة تقديم الجارح، و هذا الاستدلال أيضا ضعيف،لأنّ التقديم يكون عند التساوي،و حيث إنّ نسبة رجال ابن الغضائري إليه ليس بقطعي،بل محلّ نفي و إثبات،يكون نسبة التضعيف إليه ضعيفة، فلا يقاوم تضعيفه المنسوب إليه توثيق النجاشي المقطوع نسبة الكتاب إليه،فيكون التوثيق ثابتا لثبوت نسبة الكتاب إلى النجاشي،و التضعيف مشكوكا للشكّ في نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري. الرابعة:إنّ توثيق النجاشي منه لا أنّه نقله عن أبي العبّاس و الّذي نقله عن أبي العبّاس هو روايته عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام،و هذا أيضا غير واضح،لأنّ سياق عبارة النجاشي محتمل للأمرين.
[١] في المصدر المحقّق:أقرب بدلا من:أرجح.
[٢] و هو العلاّمة المجلسي قدّس سرّه في كتابه الوجيزة؛لاحظ:رجال المجلسي:١٤٤ برقم ٣٤.
[٣] رجال النجاشي:١٦ برقم ٢٥[طبعة المصطفوي،و في طبعة الهند:١٥].
[٤] في جامع المقال:٥٣ قال:..إنّه ابن عمر اليماني الثقة برواية حمّاد بن عيسى عنه و القاسم بن إسماعيل عنه.