تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٨ - ٣٢٢
وجه يشير إلى كونه من أصحابنا المعروفين،كما نبّه على ذلك الوحيد [١]،ثمّ قال:
و يحتمل أن يكون مصحّف إبراهيم بن هاشم.انتهى.
و أقول:قد نبّهنا في المقباس [٢]على أنّ رواية جليل عن رجل بمجرّدها،لا تكفي في إثبات وثاقة الرجل،و إنّما هي مقوّية للظنّ إذا اجتمعت مع قرائن أخر.
فمجرّد رواية الفضل عن إبراهيم هذا لا تدلّ على كونه من أصحابنا المعروفين،فإنّه قد روى عمّن ليس بمرضيّ،كما لا يخفى على من راجع أحوال
[١] ثمّ قال:و التحقيق أنّ إبراهيم بن هاشم ليس من تلامذة الفضل،و لا من مشايخه، و إنّما هو في طبقته،و لم نقف على رواية واحدة منهما عن الآخر.. و إليك أيها القارئ العزيز الرواية الّتي أنكر وجودها،ففي التهذيب ٦/٧ حديث ١٩: عنه[أي عليّ بن إبراهيم بن هاشم]عن أبيه،عن الفضل بن شاذان،عن ابن أبي عمير.. و الكافي ١٥١/٥ برقم ٦:عليّ بن إبراهيم عن أبيه،و محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير..و من هذا السند يعلم أنّ الفضل من مشايخ إبراهيم بن هاشم في الرواية،فالحقّ الحقيق بالاتّباع أنّ إبراهيم بن عاصم من مشايخ الفضل بن شاذان تصديقا للكشّي،و الفضل من مشايخ إبراهيم بن هاشم هذا ما يفرضه علينا الواقع. و الحقّ أحقّ أن يتّبع. ثمّ إنّ عدّ الكشّي رحمه اللّه للمعنون في عداد ابن أبي عمير و صفوان و نظائرهما يوجب الميل إلى وثاقته،لكن تصريح أساطين الفن بعدم إفادة ذلك يمنعنا عن ذلك،و اللّه سبحانه و تعالى العالم بحقائق الامور. و قد جاء في مصادرنا الحديثيّة في التوحيد:٣٩٠ حديث ١،و عنه في بحار الأنوار ٢٩١/٥ حديث ٧،و علل الشرائع ٤٧٠/٢،و عنه في بحار الأنوار ١٨٧/٨ حديث ١٥٧،و ٣٠٤/٩،و كفاية الأثر:٣٦،و عنه في بحار الأنوار ٣٣١/٣٦ حديث ١٩١. و غيرها من المصادر.
[١] تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال:٥٩ بلفظه.
[٢] مقباس الهداية ٢٦٣/٢[الطبعة المحقّقة]و انظر ما ذكره شيخنا النوري في مستدرك الوسائل ٧٧٥/٣-٧٧٦[الطبعة الحجريّة]و الطبعة المحقّقة ٩٨/٢٥-٩٩ و نقلت عبارته في مستدرك مقباس الهداية ١٦٨/٦-١٦٩ فراجع.