مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٠ - وجوب صلاة الجمعة وأحكامها
صدر الكتاب ، بل الجهل المركّب أسوأ حالا عقلا وشرعا من الجهل البسيط ، ومفاسد الكفر والضلالة منه.
الصنف السابع : يرجّحون ويعتقدون أنّه ترجيح لا يقين ، رإلّا أنّ ترجيحهم ليس بشرائط الترجيح ، فلا يكون دليل شرعي على اعتبار ترجيحهم شرعا.
فإن كانوا يستيقنون اعتباره شرعا مع عدم دليل ، فهم مثل الصنف السابق.
وإن كانوا يظنّون ، ننقل الكلام في اعتبار هذا الظنّ شرعا ، فيدور أو يتسلسل ، لا ينتهي إلى اليقين المعتبر شرعا إلّا بعد شرائط الاجتهاد ، واستفراغ الوسع ، وفهم الامور التي يتوقّف عليه معرفة المسألة ، كما حقّقناه في رسالتنا في الاجتهاد [١] ، وفي «الفوائد» [٢] ، واشير إليه في صدر الكتاب [٣] ، فهم حالهم حال العوام ، أو الصنف السابق.
الصنف الثامن : يرجّحون بالشرائط ويجوّزون خلافه ، لكن يعتقدون كون ظنّهم حجّة ، لا من دليل يقيني دلّهم عليه ، والظنّي عرفت أنّه يدور أو يتسلسل ، وحالهم حال العوام ، لما مرّ في صدر الكتاب [٤].
الصنف التاسع : يرجّحون ويجوّزون الخطأ ، ويعتقدون كون ترجيحهم حجّة لهم ولمقلّديهم ، لرجوعه إلى اليقين ، لكن يعتقدون أنّ حاله حال اليقين مطلقا ، ولا يدري أنّه يجوز له الاكتفاء به ، لا [٥] أنّه يجب عليه العمل به وإن أمكن أحوط منه ويحرم [٦] عليه الاحتياط ، بل لا شكّ في أنّ الاحتياط مستحبّ عندهم ،
[١] الرسائل الاصوليّة : ٨ ـ ١٥ و ٢٣ ـ ٢٨.
[٢] الفوائد الحائريّة : ٥٠٥ الفائدة : ٣٤.
[٣] راجع! الصفحة : ١٨ من هذا الكتاب.
[٤] راجع! الصفحة : ١٨ من هذا الكتاب.
[٥] في (ز ١ ، ٢) و (ط) : إلّا ، بدلا من : به لا.
[٦] في (ز ٢) و (ط) : ولا يحرم.