مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨٤ - وجوب صلاة الجمعة وأحكامها
ويؤيّده أيضا ما سنذكره عن الصدوق رحمهالله في تفسير هؤلاء السبعة ، فانتظر.
ويؤيّده أيضا أنّ الكليني والشيخ رحمهماالله رويا عن زرارة ، عن الباقر عليهالسلام مضمون : أن لا جمعة على أقلّ من خمسة أحدهم الإمام [١] ، من دون ذكر ما زاد عليه ، ونقل الحديث بالمعنى متعارف عند الشيعة [٢] ، سيّما الصدوق رحمهالله روما للاختصار.
ولو لم تكن هذه المؤيّدات مؤيّدا ، فلا أقلّ من حصول ريبة وعدم وثوق ، سيّما بملاحظة ما ذكره المحقّقون ، ووجدنا ـ أيضا ـ أنّه كذلك.
وعادة الفقهاء أنّه بمجرّد ريبة في كون بعض ما ذكر في الحديث أو معه كلام المعصوم عليهالسلام أو [٣] الراوي يتوقّفون.
مع أنّ هؤلاء المستدلّين يناقشون في دلالة الجملة الخبريّة على الوجوب ، ويقولون : هي أعمّ منه [٤].
ومن قال بظهورها في الوجوب لا يقول به فيما نحن فيه ، لأنّ كون طريقة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والإمامين عليهماالسلام وسائر الخلفاء نصب الإمام والقصر في منصوبهم على حسب ما عرفت ، مضافا إلى الأخبار المتواترة والآثار المتظاهرة الدالّة على كونها منصب الإمام ومن ينصبه [٥].
فإذا كان المراد في هذا المذكور أنّه أيّ شخص يكون من السبعة يؤمّهم
[١]الكافي : ٣ / ٤١٩ الحديث ٤ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٤٠ الحديث ٦٤٠ ، الاستبصار : ١ / ٤١٩ الحديث ١٦١٢ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٣٠٣ الحديث ٩٤١٣.
[٢] انظر! الرعاية في علم الدراية : ٣١١ ، وصول الأخيار إلى اصول الأخبار : ١٥٢.
[٣] لم ترد في (ز ٣) : المعصوم عليهالسلام أو.
[٤] لاحظ! مفاتيح الاصول : ١١٧.
[٥]وسائل الشيعة : ٧ / ٣٠٣ الباب ٢ ، ٣٠٩ الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة.