مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٤٥ - وجوب صلاة الجمعة وأحكامها
جماعة» [١].
فإنّ أخبارهم يفسّر بعضها بعضا ، ويظهر بعضها حال بعض ، كما هو مسلّم ومدار في الفقه ، سيّما مع انضمام جميع ما ذكر من الإجماعات والأخبار وما سيذكر.
وكتاب علل الفضل من الكتب المعوّل عليها ، التي إليها المرجع ، كما صرّح به الصدوق في أوّل «الفقيه» [٢] ، لأنّه رحمهالله يكثر من الإيراد عنه في «الفقيه» [٣] ، وفي غيره [٤].
ويدلّ على ما ذكرنا أيضا ما ورد في صحيحة ابن مسلم ، عن أحدهما عليهالسلام عن اناس في قرية هل يصلّون الجمعة جماعة؟ قال : «نعم ، ويصلّون أربعا إذا لم يكن من يخطب» [٥].
إذ إمام جماعة القوم مع معرفته بفقه الصلاة وأحكام الجماعة وإمامتها ، ولا يكون قادرا على قول : الحمد لله والصلاة على محمّد وآله ، وأيّها الناس! اتّقوا الله ـ ولو بعنوان التلقين ـ من جملة المحالات العادية التي يحصل القطع بعدمها ، بل بغير التلقين أيضا فكيف التلقين؟
لأنّ الشرط عند هؤلاء أن يكون إمام الجمعة قادرا على قراءة أقلّ الواجب من الخطبتين ليس إلّا ، مع أنّه لو جعلنا القدرة على الإنشاء شرطا ، يكون إمام الجماعة قادرا على إنشاء أقلّ واجب قطعا ، بل القطع حاصل بأنّ المراد ليس ما
[١]الكافي : ٣ / ٤٢١ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٣١٤ الحديث ٩٤٤٥.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٥ ، ٤ / ٥٣ (مشيخة الفقيه).
[٣]انظر! من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٩٠ الحديث ١٣٢٠ ، ٣٣٠ الحديث ١٤٨٨ ، ٣٤٢ الحديث ١٥١٣.
[٤] انظر! عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ١٠٦ ، علل الشرائع : ٣٦٨ الحديث ٤ ، ٥٦٨ الحديث ٤.
[٥]تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٣٨ الحديث ٦٣٣ ، الاستبصار : ١ / ٤١٩ الحديث ١٦١٣ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٣٠٦ الحديث ٩٤٢٣.