مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٩٩ - وجوب صلاة الجمعة وأحكامها
وأمّا القدرة على الخطبة ؛ فلأنّ الخطبتين شرط فيها ، وشرط أن يكون الخطيب هو الإمام على أصحّ القولين ، والقائل به : الراوندي [١] ، والعلّامة في «المنتهى» [٢] ، والشهيد في «الذكرى» [٣] ، لأنّ العبادات توقيفيّة يستفاد من الشرع ، والمنقول من فعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّة عليهمالسلام ، كون الخطيب هو الإمام ، وهو الظاهر من طريقة المسلمين في الأعصار والأمصار.
مع أنّ ذلك هو الظاهر من الأخبار ، لصراحتها في أنّ الإمام يخطب بالناس لا غيره ، مع أنّها من الكثرة بمكان ، بل في رواية سماعة : «يعني إذا كان إمام يخطب ، فإن لم يكن إمام يخطب فهي أربع» [٤].
ويؤيّده ما في رواية ابن مسلم في تفسير السبعة : «الإمام وقاضيه» [٥] الحديث.
فلو جاز أن يكون الخطيب غير الإمام ، لكان هو أولى بالذكر من القاضي ومن بعده.
وعن الباقر عليهالسلام : «إنّما وضعت الركعتان» ـ يعني الأخيرتين ـ «لمكان الخطبتين مع الإمام» [٦].
وفي «علل» الفضل ، عن الرضا عليهالسلام في علّة القصر في الجمعة : إنّ الإمام
[١]فقه القرآن : ١ / ١٣٥.
[٢]منتهى المطلب : ٥ / ٣٨٥.
[٣]ذكرى الشيعة : ٤ / ١٢٤.
[٤]الكافي : ٣ / ٤٢١ الحديث ٤ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ١٩ الحديث ٧٠ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٣١٠ الحديث ٩٤٣٥.
[٥]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٦٧ الحديث ١٢٢٢ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٠ الحديث ٧٥ ، الاستبصار : ١ / ٤١٨ الحديث ١٦٠٨ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٣٠٥ الحديث ٩٤٢٠.
[٦]الكافي : ٣ / ٢٧١ الحديث ١ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٦٧ الحديث ١٢١٩ ، علل الشرائع : ٢ / ٣٥٤ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٤١ الحديث ٩٥٤ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٣١٢ الحديث ٩٤٣٨.