مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٦ - أحكام النفاس
حيضها وهي عشرة أيّام ، وتستظهر بثلاثة أيّام ، ثمّ تغتسل» [١] الحديث.
وأيضا عرفت أنّه إذا انقطع الحيض على العشرة يكون الكلّ حيضا وإن كانت ذات عادة وعادتها أقلّ.
ويؤيّده أيضا قوله عليهالسلام في صحيحة زرارة : والحائض «مثل ذلك سواء». إلى قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الصلاه عماد دينكم» [٢].
مضافا إلى ما عرفت من أنّ أخبار الثمانية عشر عليلة بأنّها وردت تقيّة ، أو أنّه اتّفق وقوع سؤالها بعد الثمانية عشر.
هذا ؛ مضافا إلى الاستبعاد التامّ في أنّ ذات العادة لا يمكن أن يكون حيضها في المعنى ثمانية عشر ، وإذا لم يتحقّق لها عادة [٣] فيمكن ، بل ويتعيّن ، مع ما بينهما من التفاوت الزائد.
وفي موثّقة أبي بصير ، عن الصادق عليهالسلام : «النفساء إذا ابتليت بأيّام كثيرة مكثت مثل أيّامها التي كانت تجلس قبل ذلك واستظهرت بمثل ثلثي أيّامها ، ثمّ تغتسل وتحتشي وتضع كما تصنع المستحاضة ، وإن كانت لا تعرف أيّام نفاسها فابتليت جلست بمثل أيّام امّها أو اختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك ثمّ صنعت كما تصنع المستحاضة» [٤].
ولا يخفى أنّ هذه شاذّة كالأخبار الواردة في أنّ حدّها ثلاثون ، أو أربعون ، أو خمسون [٥] ، وأمثال ذلك ، وكلّها محمولة على التقيّة ، كما هو ظاهر.
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ١٩١ ، مستدرك الوسائل : ٢ / ٤٧ الحديث ١٣٦٤.
[٢]الكافي : ٣ / ٩٩ الحديث ٤ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٧٣ الحديث ٤٩٦ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٧٣ الحديث ٢٣٩٤.
[٣] في (د ١) ، (ز ١) و (ز ٢) و (ط) : لم يتحقّق العادة.
[٤]تهذيب الأحكام : ١ / ٤٠٣ الحديث ١٢٦٢ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٨٩ الحديث ٢٤٣١.
[٥]وسائل الشيعة : ٢ / ٣٨٧ الحديث ٢٤٢٤ و ٢٤٢٧ ، ٣٨٨ الحديث ٢٤٢٨ و ٢٤٢٩.