مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٤١ - أحكام الحيض
غسل [١] ، لما سيجيء ، سوى المرتضى [٢] ، وبذلك [٣] صرّح المفيد [٤].
وجماعة من المتأخّرين مع ابن إدريس أوجبوا مع الأغسال الثلاثة الوضوء لكلّ صلاة أيضا [٥] ، لعموم قوله تعالى (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) [٦] الآية.
وفيه ؛ أنّ (إذا) من أداة الإهمال ، فالعموم هنا بالنسبة إلى الأفراد التي يساق الذهن إليها ، وهي الصور التي يكون المكلّف محدثا بالأصغر ، كما قيل في تفسيرها [٧].
مع أنّه ورد في الخبر أنّ المراد : إذا قمتم من النوم [٨] ، وببالي أنّ المفسّرين أيضا قالوا كذلك ، أو نقل عنهم ذلك [٩] ، مع أنّ الظاهر من الآية تكليف الذكور بذلك ، وأمّا النساء فإنّما يثبت تكليفهم بالإجماع ، ولم يتحقّق في المقام ، بل نقول : الخطاب مختصّ بالحاضرين كما هو الحقّ المحقّق ، وغيرهم شريكهم بالإجماع ، فعلى القدر الذي وقع الإجماع لا بدّ من الحكم.
مع أنّ الظاهر من الأخبار الكثيرة ـ غاية الكثرة ـ عدم الوضوء لكلّ صلاة ، بل الجمع بين الصلاتين بالغسل [١٠].
[١]منهم المفيد في المقنعة : ٥٧ ، والمحقّق في المعتبر : ١ / ٢٤٧ ، والفاضل الابي في كشف الرموز : ١ / ٨٣ ، وابن طاوس كما عن الذكرى : ١ / ٢٤٤.
[٢]نقل عن المرتضى في المعتبر : ١ / ١٩٦ ، الحدائق الناضرة : ٣ / ١١٩.
[٣] اي وجوب الوضوء مع كل غسل.
[٤] المقنعة : ٥٦ و ٥٧.
[٥]السرائر : ١ / ١٥٢ و ١٥٣ ، شرائع الإسلام : ١ / ٣٤ ، مختلف الشيعة : ١ / ٣٧٢.
[٦] المائدة (٥) : ٦.
[٧]التبيان : ٣ / ٤٤٨ ، مجمع البيان : ٢ / ٣٥ (الجزء ٦).
[٨]تفسير العيّاشي : ١ / ٣٢٦ الحديث ٤٨ ، البرهان في تفسير القرآن : ١ / ٤٥٠ الحديث ١.
[٩]تفسير العيّاشي : ١ / ٣٢٦ ، التبيان : ٣ / ٤٤٨ ، تفسير الصافي : ٢ / ١٤.
[١٠]وسائل الشيعة : ٢ / ٣٧٢ الحديث ٢٣٩١ و ٢٣٩٢ ، ٣٧٥ الحديث ٢٣٩٧ ، ٣٧٧ الحديث ٢٤٠٣.