مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩١ - أحكام الحيض
والظاهر ؛ أنّ مراده عدم ورود بيان لهذه السجدة وأمثالها ، وما يعتبر فيها إنّما يعتبر من أجل إطلاق لفظ السجدة عليها ، فما اعتبر في سجدة الصلاة اعتبر فيها أيضا ، ورفع اليد عن الكلّ باطل قطعا ، وعن البعض ترجيح بلا مرجّح ، واحتجّ أيضا بمعتبرة أبان الآتية.
والجواب عن الأوّل : أنّ مساواتها لجزء الصلاة بحسب الهيئة لا يقتضي كونهما متساويتين من جميع الوجوه ، أي الشرائط الخارجة أيضا ، مع أنّ ما اعتبر فيها لعلّه من الإجماع ، والأصل عدم ما زاد عنه ، إلّا أن يقال : العبادات لا تجري في ماهيّتها أصل العدم ، وتكون ألفاظها أسامي لخصوص الصحيحة ، ولم يثبت صحّة الخالية عن الطهارة ، فلا يخرج بها عن العهدة ، وحينئذ ينحصر الجواب بما استدللنا به من الأخبار المعتبرة [١].
وبه يظهر الجواب أيضا عن المعتبرة الآتية.
وهل يختصّ وجوب السجدة بصورة الاستماع أم يعمّ السماع أيضا؟ وهذا النزاع غير مختصّ بالمقام ، بل عامّ يشمله وغيره.
ذهب إلى الأوّل جماعة ، منهم الشيخ رحمهالله في «الخلاف» مدّعيا عليه الإجماع [٢].
وإلى الثاني ابن إدريس وادّعى عليه الإجماع [٣] ، ووافقه العلّامة في «المختلف» [٤].
حجّة الأوّل : صحيحة عبد الله بن سنان : أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن رجل
[١] في (د ١) و (ز ١ ، ٢) و (ط) : بما استدلّ به من المعتبرة.
[٢]الخلاف : ١ / ٤٣١ المسألة ١٧٩.
[٣]السرائر : ١ / ٢٢٦.
[٤]مختلف الشيعة : ٢ / ١٦٨.